ولا عذول ، والله تعالى يبقى مؤلفه منهلا للواردين ، ويديم النفع به ، وبعلومه
للمسلمين . في تاسع عشر شعبان ، عام ثمانية وستين وثمانمائة .
تقريظ ابن الشحنة
وكتب قاضي القضاة شيخ الإِسلام ، محب الدين ، محمد بن قاضي
القضاة ، شيخ الإِسلام ، محب الدين ، محمد بن الشحنة ، الحلبي الحنفي .
وثبت على نصر السنة في فتنة أهل الاتحاد ، فأيد الله به الدين ، أسبغ الله
ظلاله ، وزكَّى أعماله مشيراً إلى أسماء الكتاب الثلاثة : ( نظم الدرر من
تناسب الآي والسور ، وفتح الرحمن في تناسب أجزاء آي القرآن ، أو ترجمان
القرآن ومبدي مناسبات الفرقان :
الحمد للهِ ذي الحكم المتناسبة الدرر والنعم المتراكبة الدرر ، نحمده
على ما فتح من الفيض الرحماني ، ونشكره على ما أبدى من التناسب الترجماني ونشهد أن لا إله إلا الله ، وحده لا شريك له ، كلمة حق محققة الإِيمان ، وقول صدق جاء به الدليل والبرهان ، وشهادة عبد أخلص للهِ نيته ما استطاع ، وأصفى طويته ، فكشف له عن مخبات الخدود والقناع ، ونشهد أن سيد البشر ( محمداً ) عبده ورسوله ، الذي شرف به الأقطار والبقاع ، وخصه بنهاية الأوج ، وغاية الارتفاع .
صلى الله عليه ، وعلى آله وأصحابه ، الحائزين قصب السباق ، بعزيز
حديثه وكريم صحبته ، وسلم تسليماً كثيراً .
مصاعد النظر للإشراف على مقاصد السور — صفحة 114
مساهمون: ابراهيم بن عمر البقاعي
ص١١٤