لئلا ييأس عاص ، أو يأمن طائع ، وليظهر سر قوله - صلى الله عليه وسلم - : ( ( إن الله ليؤيد هذا الحديث بالرجل الفاجر " .
ثم إذا علا أمرهم عن الوسط صاعداً قوي ، كما تشير إليه العين .
فصار بين الشدة والرخاوة ، وفيه انفتاح بشهرة ، مع استفال في بعض الأمر .
كما كان حاله مجيهئم عند مبايعة الأنصار رضوان الله عليهم .
وأما آخر أمرهم : فهو - وإن كان فيه نوع من الضعف ، وضرب من
الرخاوة واللين ، كما كان في غزوة حنين والطائف - فإنه يعقبه قوة عظيمة
بالإطباق واستعلاء واشتهار يملأ الآفاق ، كما يشير إليه الصفير .
هذا في أهل الله عامة ، المذكورين في هذه السورة ، وغيرهم .
مصاعد النظر للإشراف على مقاصد السور — صفحة 260
مساهمون: ابراهيم بن عمر البقاعي
ص٢٦٠