تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحفة الأقران في ما قرئ بالتثليث من حروف القرآن — صفحة 73

مساهمون:

ص٧٣
دُرِّيء : وزنه " فُعُّول " كسُبُّوح ، وكان الأصل فيه دُرُّوء ثم استثقل ، فحوّلت الضمة في الراء كسرة والواو ياء ، فقيل دُرِّيء . وأما مُرَيق فالقول فيه كالقول في دُرِّيء ، أو يكون لقلته لم يُعْتَدَّ به . أما سُرِّيَّة فهي " فُعْليّة " منسوبة إلى السَرّ وهو الجماع والإخفاء ، لأن الإنسان كثيراً ما يُسِرُّها ويَسْتَرُّها عن حُرَّته ، وإنّما ضُمَّت سينه لأجل النسب . وأما مرِّيخ فقد قيل وزنه " فِعِّيل " بكسر الميم . وأما علِّيّة فقد قيل فيه أيضاً " فِعِّيلة " بكسر العين . وأما ذُريَّة فيحتمل أن يكون وزنه " فُعلولة " من الذَّرّ ، والأصل ذُرُّورة ، فأبدلوا من الراء الأخيرة ياء لأجل التضعجف ، فقالوا : ذُرُّوية ، ثم قلبوا الواو ياءً وأدغموها في الياء فصار ذرِّيَّة ، فحؤلوا الضمّة كسرة لأجل الياء ، وسيأتي الكلام على " ذرّيَّة " بعد هذا . وأما قراءة فتح الذال مع المدّ والهمز فقرأ بها قتادة ، وأبان بن عثمان ، وابن المسيّب ، وأبو رجاء ، وعمرو بن فائد ، والأعمش . ونصر بن عاصم ، ووجهها أنها " فَعِّيل " من الدَّرء ، قال ابن جني : وهو وزن عزيز لم يُحفظ منه إلا السَّكَينة بفتح السين وشدّ الكاف .