دُرِّيء : وزنه " فُعُّول " كسُبُّوح ، وكان الأصل فيه دُرُّوء ثم استثقل ، فحوّلت الضمة في الراء كسرة والواو ياء ، فقيل دُرِّيء .
وأما مُرَيق فالقول فيه كالقول في دُرِّيء ، أو يكون لقلته لم يُعْتَدَّ به .
أما سُرِّيَّة فهي " فُعْليّة " منسوبة إلى السَرّ وهو الجماع والإخفاء ، لأن الإنسان كثيراً ما يُسِرُّها
ويَسْتَرُّها عن حُرَّته ، وإنّما ضُمَّت سينه لأجل النسب .
وأما مرِّيخ فقد قيل وزنه " فِعِّيل " بكسر الميم .
وأما علِّيّة فقد قيل فيه أيضاً " فِعِّيلة " بكسر العين .
وأما ذُريَّة فيحتمل أن يكون وزنه " فُعلولة " من الذَّرّ ، والأصل
ذُرُّورة ، فأبدلوا من الراء الأخيرة ياء لأجل التضعجف ، فقالوا : ذُرُّوية ، ثم
قلبوا الواو ياءً وأدغموها في الياء فصار ذرِّيَّة ، فحؤلوا الضمّة كسرة لأجل
الياء ، وسيأتي الكلام على " ذرّيَّة " بعد هذا .
وأما قراءة فتح الذال مع المدّ والهمز فقرأ بها قتادة ، وأبان بن
عثمان ، وابن المسيّب ، وأبو رجاء ، وعمرو بن فائد ، والأعمش .
ونصر بن عاصم ، ووجهها أنها " فَعِّيل " من الدَّرء ، قال ابن جني : وهو
وزن عزيز لم يُحفظ منه إلا السَّكَينة بفتح السين وشدّ الكاف .
تحفة الأقران في ما قرئ بالتثليث من حروف القرآن — صفحة 73
مساهمون: أحمد بن يوسف الرعيني الغرناطي
ص٧٣