تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحفة الأقران في ما قرئ بالتثليث من حروف القرآن — صفحة 57

مساهمون:

ص٥٧
وأما قراءة النصب فوجهها النصب على المفعول من أجله ، أي : لأجل لذَّة . ومن ذلك قوله تعالى في سورة " العلق " : ( بِالنَّاصِيَةِ ( 15 ) نَاصِيَةٍ كَاذِبَةٍ خَاطِئَةٍ ( 16 ) . قرئ بخفض ( نَاصِيَةٍ كَاذِبَةٍ خَاطِئَةٍ ) وبنصبها وبرفعها . فأما قراءة الخفض فقرأ بها السبعة ، ووجهها أنها بدل من ( بالناصية ) بدل نكرة من معرفة ، و ( كاذبة ) و ( خاطئة ) صفة لها . واختلف في شرط صفة النكرة إذا كانت بدلاً من معرفة : فمنهم من اشترطه ومنهم لم يشترطه . وأما قراءة النصب فقرأ بها أبو حَيوة ، وابن أبي عَبلة ، وزيد بن علي . ووجهها أنها منصوبة على الذمّ ، أي : أذُمُّ ناصية كاذبةً خاطئة . وأما قراءة الرفع فقرأ بها الكسائي في رواية ، ووجهها أنها مرفوعة على الخبر لمبتدأ محذوف ، أي : هي .