وأما قراءة النصب فوجهها النصب على المفعول من أجله ، أي : لأجل
لذَّة .
ومن ذلك قوله تعالى في سورة " العلق " : ( بِالنَّاصِيَةِ ( 15 ) نَاصِيَةٍ كَاذِبَةٍ خَاطِئَةٍ ( 16 ) .
قرئ بخفض ( نَاصِيَةٍ كَاذِبَةٍ خَاطِئَةٍ ) وبنصبها وبرفعها .
فأما قراءة الخفض فقرأ بها السبعة ، ووجهها أنها بدل من ( بالناصية )
بدل نكرة من معرفة ، و ( كاذبة ) و ( خاطئة ) صفة لها .
واختلف في شرط صفة النكرة إذا كانت بدلاً من معرفة :
فمنهم من اشترطه ومنهم لم يشترطه .
وأما قراءة النصب فقرأ بها أبو حَيوة ، وابن أبي عَبلة ، وزيد بن علي .
ووجهها أنها منصوبة على الذمّ ، أي : أذُمُّ ناصية كاذبةً خاطئة .
وأما قراءة الرفع فقرأ بها الكسائي في رواية ، ووجهها أنها مرفوعة على
الخبر لمبتدأ محذوف ، أي : هي .
تحفة الأقران في ما قرئ بالتثليث من حروف القرآن — صفحة 57
مساهمون: أحمد بن يوسف الرعيني الغرناطي
ص٥٧