تتميم :
واختلفوا في الوقف على " لات " : فسيبويه ، والفرّاء ، وابن كيسان .
والزجّاج يقفون بالتاء ، والكسائي ، والمبرّد يقفان بالهاء .
وأبو عبيد ومن قال بقوله يقفون على " لا " ، وزعموا أنّ التاء زيدت في " حين " .
قال أبو عبيد : رأيت في الإمام - يعني مصحف عثمان رضي الله عنه - التاء
كُتبت متّصلة ب " حين " . وهَبْ أنّه رأى ذلك في الإمام ، فلا ينهض دليلاً ؛
لأنّ الإمامَ فيه أشياءُ كثيرة من غير الاصطلاح ، ألا ترى أنّه قد جاء في
الإمام أشياءُ موصولة كان من حقّها أن تكون مفصولة نحو ( وَيْكَأَنَّهُ ) ، فيكون ( تحين ) من ذلك .
ومن ذلك قوله تعالى في سورة " القتال " : ( وَأَنْهَارٌ مِنْ خَمْرٍ لَذَّةٍ لِلشَّارِبِينَ ) .
قرئ بكسر التاء ورفعها ونصبها .
فأما قراءة الخفض فقرأ بها السبعة ، ووجهها أنها صفة ل ( خمر ) .
وأما قراءة الرفع : فوجهها أنها صفة ل ( الأنهار ) .
تحفة الأقران في ما قرئ بالتثليث من حروف القرآن — صفحة 56
مساهمون: أحمد بن يوسف الرعيني الغرناطي
ص٥٦