ووجهها أن يكون الجلالة مبتدأ ، و ( رَبِّنَا ) خبر ، ويكون الكلام مبنيّاً على
التقديم والتأخير ، أي : ما كنا مشركين واللهُ ربُّنا ، وتكون الواو واو الحال .
ثم قدّمت الجملة الحالية . والجملة بأسرها من قوله تعالى : ( وَاللَّهِ رَبِّنَا مَا كُنَّا مُشْرِكِينَ ) في موضع نصب مفعول القول .
تتميم :
في الصحيح " أن رجلاً أتى ابنَ عبّاس رضي الله عنهما فقال : سمعتُ
الله يقول : ( وَاللَّهِ رَبِّنَا مَا كُنَّا مُشْرِكِينَ ) . وفي أُخرى : ( وَلَا يَكْتُمُونَ اللَّهَ حَدِيثًا ) ، فقال ابن عبّاس : لما رأوا أن الجنّةَ لا يَدْخُلُها إلا مؤمن قالوا : تعالَوا فلْنَجْحَدْ وقالوا : ما كُنا مشركين ، فختم الله على أفواههم ، وتكلّمت جوارحهم ، فلَا يَكْتُمُونَ اللَّهَ حَدِيثًا .
ومن ذلك قوله تعالى في سورة " والصّافّات " : ( بِزِينَةٍ الْكَوَاكِبِ )
قُرىء بخفض الباء من ( الكواكب ) ونصبها ورفعها :
تحفة الأقران في ما قرئ بالتثليث من حروف القرآن — صفحة 23
مساهمون: أحمد بن يوسف الرعيني الغرناطي
ص٢٣