أما قراءة الخفض فقرأ بها السبعة غير أبي بكر - أحد راويَي عاصم
إلاّ أن حمزة وحَفصاً - أحد راويَ عاصم نوّنا ( زينة ) والباقون لم يُنَوّنوا .
أمّا من نوّن ( زينة ) فالكواكب بدل منها . وأما من لم ينوّن فالكواكب
مضاف إليه .
و ( الزينة ) حينئذٍ لا تخلو أن يراد بها المصدر كاللينة ، أو الاسم كاللِّيقة اسم لما يلاق بها الدواة ، فإن أُريد بها المصدر فتحتمل أن تكون من إضافة المصدر إلى الفاعل ، كقوله تعالى : ( وَلَوْلَا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ ) ، ويكون التقدير : أنْ زيّنت السماء الكواكب .
ويحتمل أن يكون من إضافة المصدر إلى المفعول كقوله تعالى : ( بِسُؤَالِ نَعْجَتِكَ ) ، ويكون التقدير : أن زيّن الله الكواكب . وإن أُريد بالزينة
الاسم ، فالإضافة من إضافة الخاصّ إلى العام ، كخاتم حديد ، وباب
ساج .
تحفة الأقران في ما قرئ بالتثليث من حروف القرآن — صفحة 24
مساهمون: أحمد بن يوسف الرعيني الغرناطي
ص٢٤