تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحفة الأقران في ما قرئ بالتثليث من حروف القرآن — صفحة 26

مساهمون:

ص٢٦
بضرب بالسيوفِ رؤوسَ قومِ . . . أزلْنا هامَهُنَّ عن المَقيلِ ف " رؤوس " منصوب ب‍ " ضرب " . قلت : وهل في هذا المصدر المنوّن الناصب للمفعول فاعلٌ أم لا ؛ اختلف النحويّون في ذلك على خمسة مذاهب : الأول : وعليه الجمهور : أن الفاعل محذوف . فإن قيل : الفاعل لا يحذف . قيل : ذلك في الفعل لا في المصدر . الثاني : وعليه الكوفيون : أن الفاعل مضمر . الثالث : مذهب أبي القاسم بن الأبرش من نحاة الأندلس : أنّ الفاعل منويّ إلى جنب المصدر ، فقال في قوله تعالى : ( أَوْ إِطْعَامٌ فِي يَوْمٍ ذِي مَسْغَبَةٍ ) ، التقدير : أو إطعامُ إنسانٍ . قال : ودلّ عليه ذكره الإنسانَ قبله . وهذا لا يطَرِدُ له ، ألا ترى أنك تقول : عجبت من ركوبٍ الفَرَسَ ، وليس هنا شيء متقدم يدل على الفاعل كما في الآية .