بضرب بالسيوفِ رؤوسَ قومِ . . . أزلْنا هامَهُنَّ عن المَقيلِ
ف " رؤوس " منصوب ب " ضرب " .
قلت : وهل في هذا المصدر المنوّن الناصب للمفعول فاعلٌ أم لا ؛
اختلف النحويّون في ذلك على خمسة مذاهب :
الأول : وعليه الجمهور : أن الفاعل محذوف .
فإن قيل : الفاعل لا يحذف .
قيل : ذلك في الفعل لا في المصدر .
الثاني : وعليه الكوفيون : أن الفاعل مضمر .
الثالث : مذهب أبي القاسم بن الأبرش من نحاة الأندلس : أنّ
الفاعل منويّ إلى جنب المصدر ، فقال في قوله تعالى : ( أَوْ إِطْعَامٌ فِي يَوْمٍ ذِي مَسْغَبَةٍ ) ، التقدير : أو إطعامُ إنسانٍ .
قال : ودلّ عليه ذكره الإنسانَ قبله .
وهذا لا يطَرِدُ له ، ألا ترى أنك تقول : عجبت من ركوبٍ
الفَرَسَ ، وليس هنا شيء متقدم يدل على الفاعل كما في الآية .
تحفة الأقران في ما قرئ بالتثليث من حروف القرآن — صفحة 26
مساهمون: أحمد بن يوسف الرعيني الغرناطي
ص٢٦