تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحفة الأقران في ما قرئ بالتثليث من حروف القرآن — صفحة 20

مساهمون:

ص٢٠
فعطف " ولا الحديد " على توهّم حذف الباء من " الجبال " ، أي : فلسنا جبالاً ولا حديداً . هذا كلّه على من يمنعُ الإتباعَ بعد القطع ، وهو الكثير . وأما من جوّزه فلا إشكال في ذلك . وأما قراءة الرفع فذكرها أبو البقاء في " إعرابه " ولم يُسْنِدْها ، وفي وجه هذه القراءة تفصيل أيضاً : وهو أن يقال : لا يخلو الذي يقرأ بالرفع أن يرفعَ ( الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ ) وقد قرىء بذلك ، أو يجرّهما ، فإن كان قرأ برفعهما فلا إشكال ، لأنّه رفع الجميع على القطع ، أي : هو ربُّ العالمين الرحمنُ الرحيمُ . وإن كان قرأ بجرّهما ففيه إشكال من جهة الاتباع بعد القطع ، ووجه ذلك أن يكون ( الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ ) بدلاً كما تقدّم . تتميم : " الربّ " مصدر في الأصل ، من قولك : رَبَّ يرُبُّ ربّاً : إذا أصلح ، ثم وصف به كعَدل ورِضاً ، فوزنه على هذا " فَعْل " ، وقيل : هو اسم فاعل وأصله راب ، وحذفت ألفه كما قالوا : رجل بارّ وبَرّ ، فوزنه على هذا " فاعل " .