وهذه القراءة يلزم منها الاتباع بعد القطع ، لأنّه قَطَعَ ( رَبِّ الْعَالَمِينَ ) ؛ عن الاتباع ، ثم أتبع ( الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ ) .
وتوجيه هذه القراءة ولا يلزم منه الاتباع بعد القطع : أن يكون ( الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ ) بدلاً لا نعتاً ، لا سيّما على مذهب " الأعلم " الذي يرى أنّ ( الرحمن ) لا يكون صفة .
ومنهم : من نصب ( رَبِّ الْعَالَمِينَ ) على النداء وهو ضعيف .
ومنهم : من نصبه بفعل على أنه توهّم أنّ مكان ( الحمد لله ) : نَحْمَدُ
الله ربَّ العالمين ، فأجراه على ما يَصلُحُ في المَوضع ، وهو ضعيف جدّاً "
لأنّ مراعاةَ التَّوَهُمِ لا تجوز إلا في العطف ، نحو قولك : ليس زيد بقائم
ولا قاعداً ، بنصب " قاعد " على توهّم حذف الباء .
قال الشاعر :
مُعاوِيَ ، إنّنا بَشَرٌ فَأَسْجِحْ . . . فَلَسْنا بالجبالِ ولا الحديدا
تحفة الأقران في ما قرئ بالتثليث من حروف القرآن — صفحة 19
مساهمون: أحمد بن يوسف الرعيني الغرناطي
ص١٩