تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحفة الأقران في ما قرئ بالتثليث من حروف القرآن — صفحة 17

مساهمون:

ص١٧
وأما قراءة الجرّ فقرأ بها زيد بن علي ، والحسن ، وابن أبي إسحق . وعمرو بن عُبيد ، وعيسى ، ويعقوب . ووجهها أن تكون نعتاً ل ( أَرْبَعَةِ أَيَّامٍ ) . . تتميم : قوله تعالى : ( لِلسَّائِلِينَ ) يَحتملُ أنْ يتعلَّقَ بقوله تعالى : ( قَدَّرَ ) أي قدّر فيها أقواتها لأجل الطالبين لها المُحتاجين المُقتاتين . ويَحتملُ أنْ يتعلَّقَ بمحذوف : أي هذا الحصر لأجل من سأل : في كم خُلقت الأرضُ وما فيها ؛ ذكرهما الزمخشري . واعلم أن ( سواء ) اختصّت بحكم : وهو أنّها لا ترفعُ الظاهرَ في الأكثر . بل ترفعُ الضمير ، إلا إذا كان الظاهرُ معطوفاً على الضمير فيرفعه ، تقول : مررت برجلٍ سواءٍ هو والعَدَم ، فالعَدَم معطوف على الضمير المستتر في ( سواء ) المؤكّد ب‍ " هو " الظاهر ، وهذا ممّا يجوز في المعطوف ما لا يجوز في المعطوف عليه ، وقد تقدّمت نظائره . ومن العرب من يرفع ب‍ سواء الظاهر ، وليس بالكثير .
تحفة الأقران في ما قرئ بالتثليث من حروف القرآن — صفحة 17 | أحمد بن يوسف الرعيني الغرناطي