ومن ذلك قوله تعالى في سورة " فصّلت " : ( سَوَاءً لِلسَّائِلِينَ )
قرئ بالنصب والجرّ والرفع :
وأما النصب فقرأ به القرّاء السبعة ، ووجهُها أن يكون ( سَوَاءً ) بمعنى
استواء ، فيكون مصدراً بفعل مقدّر : أي استوت استواء ، أو يكون حالاً :
إمّا من ( الأرض ) ، أو من الضمير في ( فيها ) ، أو من ( أقواتها ) ، ويمكن أن
يكون حالاً من ( أربعة ) ، وجاءت الحال من النكرة لأنها قد خُصّصت
بالإضافة ، والإضافة من المُخَصِّصات - قاله ابن مالك ، وهو إعراب
حسن .
وأما الرفع فقرأ به أبو جعفر ، ووجهُها أن يكونَ خبرَ ابتداء محذوف .
أي : هي سواء .
تحفة الأقران في ما قرئ بالتثليث من حروف القرآن — صفحة 16
مساهمون: أحمد بن يوسف الرعيني الغرناطي
ص١٦