والتقدير : وشركاؤكم فليجمعوا أمرَهم .
وأما قراءة الجرّ فقالوا : قرأ بها فرقةٌ ولم يُسَمُّوها .
ووجهُها أنْ يكونَ معطوفا على الضمير في ( أمركم ) على حذف مضاف ، أي : وأمر شركائكم ، كقول الشاعر :
أكلَّ امرءٍ تَحْسِبينَ امرءا . . . ونارٍ توقَّدُ بالليلِ نارا
ومنه قولهم : " ما كلُّ بيضاءَ شحمة ، ولا سوداءَ تمرة " ، أي : وكلّ
نارٍ ، ولا كلّ سوداء ، فحذف " كلّ " فيهما لدلالة ما تقدّم .
وعلى هذا حَمَلَ البصريون قوله تعالى : ( وَاخْتِلَافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ ) فيمن نصب ( آيات ) .
تحفة الأقران في ما قرئ بالتثليث من حروف القرآن — صفحة 14
مساهمون: أحمد بن يوسف الرعيني الغرناطي
ص١٤