على قراءة الكسر ، التقدير عنده واغسلوا أرجلكم ؛ لأن الأرجل لا تُمْسَح ، فحذف " واغسلوا " لقرب معناه من " وامسحوا " ثم جرّوا ( أرجلكم ) عطفاً
على ( برؤوسكم ) حملاً لأحد الفعلين على الاآخر .
وسيأتي الكلام على هذه الآية بأبسط من هذا في باب اللام إن شاء الله تعالى .
ومنه قوله تعالى : ( وَالَّذِينَ تَبَوَّءُوا الدَّارَ وَالْإِيمَانَ ) ، أي : واعتقدوا الإيمان ؛ لأن الإيمان لا يُتبَوّأ .
ومنه قوله تعالى على بعض الأقوال : ( وَيُعَلِّمُهُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَالتَّوْرَاةَ وَالْإِنْجِيلَ ( 48 ) وَرَسُولًا ) ، أي : ويجعله رسولاً ؛ لأن العلم لا يعمل في
الذات ، فلو جعلت الرسولَ بمعنى الرسالة جازَ عطفُه على الكتاب .
ومنه قول الشاعر :
فَعَلَفْتُها تِبناً وماءً بارِداً . . . حتى شَتَتْ همّالةً عيناها
تحفة الأقران في ما قرئ بالتثليث من حروف القرآن — صفحة 8
مساهمون: أحمد بن يوسف الرعيني الغرناطي
ص٨