الرابع : أن يكون محمولاً على فعل مُضْمَرٍ يُفَسرُه المعنى ، أي : وادعوا
شركاءكم ، وقد أظهرَ أُبَى رضي اللهُ عنه هذا الفعل وثَبَتَ في مصحفه .
وهذا بناءً على أنّه لا يُقال : أجمعتُ شركائي ، وهذا الوجه حسن .
وهو كثير نثراً ونظماً ، حتى إنهم اختلفوا فيه : هل هو مقيس أو مسموع ؛ قالوا : والصحيح أنّه قياس ، والضابط : أنّه متى اجتمع فعلان متقاربان
في المعنى ولكلّ واحدٍ منهما متعلّق ، جاز حذف أحد الفعلين وعطف
متعلّق المحذوف على المذكور ، على حسب ما يقتضيه لفظه ، حتى كأنّه
شريكُه في أصل الفعل ، إجراءً لأحد المتقاربين مُجرى الآخر ، فمن ذلك
عند بعضهم قولُه تعالى : ( وَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ ) .
تحفة الأقران في ما قرئ بالتثليث من حروف القرآن — صفحة 7
مساهمون: أحمد بن يوسف الرعيني الغرناطي
ص٧