إذا تقرّر هذا فاعلم أن القُرّاء السبعة أجمعوا هنا على ( فأَجْمِعوا ) بقطع
الهمزة ونصب ( الشركاء ) ، أما قطع الهمزة فجاء على الأكثر " لأنّه مع
الأمر ، وهو معنى .
وأما النصب في ( شركاءكم ) فيحتمل تخريجه أوجهاً :
الأول : أن يكونَ معطوفاَ على ( أمركم ) على حذف مضاف .
التقدير : وأمر شركائكم ، وإنما حَمَلْناه على المضاف لئلاّ يقال : أجمعتُ
الشركاء .
الثاني : أن يكون معطوفاَ على ( أمركم ) من غير تقدير حذف مضاف .
بناء على أن يُقال : أجمعتُ الشركاء ، وإن كان قليلاً .
الثالث : أن يكون معطوفاَ على ( أمركم ) لا على أنه على حذف
مضاف ، ولا على أنْ يقال : أجمعتُ الشركاء ، ولكن على أنّه يجوز في
المعطوف ما لا يجوز في المعطوف عليه ، نحو قولهم : رُبَّ رجلٍ وأخيه .
ولا يقال : رُبَّ أخيه .
وقولهم : كلُّ شاة وسَخْلَتِها بدرهم ، ولا يقال : كلُّ سخلتِها .
وتقول : قامت هند وزيد ، ولا يقال : قامت زيد .
تحفة الأقران في ما قرئ بالتثليث من حروف القرآن — صفحة 6
مساهمون: أحمد بن يوسف الرعيني الغرناطي
ص٦