تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحفة الأقران في ما قرئ بالتثليث من حروف القرآن — صفحة 6

مساهمون:

ص٦
إذا تقرّر هذا فاعلم أن القُرّاء السبعة أجمعوا هنا على ( فأَجْمِعوا ) بقطع الهمزة ونصب ( الشركاء ) ، أما قطع الهمزة فجاء على الأكثر " لأنّه مع الأمر ، وهو معنى . وأما النصب في ( شركاءكم ) فيحتمل تخريجه أوجهاً : الأول : أن يكونَ معطوفاَ على ( أمركم ) على حذف مضاف . التقدير : وأمر شركائكم ، وإنما حَمَلْناه على المضاف لئلاّ يقال : أجمعتُ الشركاء . الثاني : أن يكون معطوفاَ على ( أمركم ) من غير تقدير حذف مضاف . بناء على أن يُقال : أجمعتُ الشركاء ، وإن كان قليلاً . الثالث : أن يكون معطوفاَ على ( أمركم ) لا على أنه على حذف مضاف ، ولا على أنْ يقال : أجمعتُ الشركاء ، ولكن على أنّه يجوز في المعطوف ما لا يجوز في المعطوف عليه ، نحو قولهم : رُبَّ رجلٍ وأخيه . ولا يقال : رُبَّ أخيه . وقولهم : كلُّ شاة وسَخْلَتِها بدرهم ، ولا يقال : كلُّ سخلتِها . وتقول : قامت هند وزيد ، ولا يقال : قامت زيد .
تحفة الأقران في ما قرئ بالتثليث من حروف القرآن — صفحة 6 | أحمد بن يوسف الرعيني الغرناطي