منصبه تقتضي ألا يناديَه إلاّ نداء تفخيم وتعظيم لا نداء تصغير وحذف .
والله أعلم .
ومن ذلك قوله تعالى في سورة " ص " : ( وَلَاتَ حِينَ )
قرئ بنصب النون من ( حِينَ ) ورفعها وجرّها .
وقد استوفينا الكلام في ذلك في
باب التاء عند ذكرنا على ( وَلَاتَ ) .
ومن ذلك قوله تعالى في سورة " الرحمن " : ( وَالْحَبُّ ذُو الْعَصْفِ وَالرَّيْحَانُ ( 12 ) .
قرئ بنصب النون من ( الرَّيْحَانُ ) ورفعها وجرّها :
أما قراءة النصب فقرأ بها ابن عامر من السبعة ، وأبو حيوة ، وابن أبي
عبلة ، مع نصب ( الْحَبُّ ) و ( ذا العصف ) ووجهها أنّه محمول على
فعل مضمر ، التقدير : وخلق الْحَبَّ ذا العصف والرَّيحان .
وأما قراءة الرفع فقرأ بها نافع ، وابن كثير ، وأبو عمرو ، وعاصم ، مع
رفع ( الْحَبُّ ) و ( ذُو الْعَصْفِ ) ، ووجهها أنه مرفوع بالعطف على ما قبله ،
تحفة الأقران في ما قرئ بالتثليث من حروف القرآن — صفحة 183
مساهمون: أحمد بن يوسف الرعيني الغرناطي
ص١٨٣