تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحفة الأقران في ما قرئ بالتثليث من حروف القرآن — صفحة 182

مساهمون:

ص١٨٢
الخاطر ، ويكون ربه تعالى قد أقسم باسمه على رسالته ، وهو من أحسن الأقسام وألطفها ، أعني إذا كان بين القسم والمقسم به مناسبة . ومنه قوله تعالى : ( حم ( 1 ) وَالْكِتَابِ الْمُبِينِ ( 2 ) إِنَّا جَعَلْنَاهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا . ومنه قول أبي تمام : وثناياك ، إنها إغريضُ . . . وقال ابن عبّاس رضي الله عنهما : ( يس ) : يا إنسان بالحبشية . وقال ابن عبّاس أيضاً : هي في لغة طيء ، وذلك أنهم يقولون إيسان بمعنى إنسان ، ويجمعونه على أياسين فهذا مختصر من الجمع . وقيل : ( يا ) حرف نداء ، والسين من إنسان بقية منه ، وحذف سائره . وقال الزمخشري : إن صحّ أن معناه يا إنسان على لغة طيء فوجهه أن يكون الأصل : يا أنيسين ، فكثُر النداء به على ألسنتهم حتى اقتصروا على شطره ، كما قالوا في القسم : مُنُ الله ، في أيمن الله . وما قاله الزمخشري غير سديد في اللفظ والمعنى : أما في اللفظ فإنّ إنساناً لا يُصَغر على أُنيسين بالياء ، بل المسموع فيه أُنيسان . وأما في المعنى فإنّ التصغير والحذف غضّ من جانب النبوّة المعظّمة ، لكنّ كرامته - صلى الله عليه وسلم - على ربّه ، وعلوّ
تحفة الأقران في ما قرئ بالتثليث من حروف القرآن — صفحة 182 | أحمد بن يوسف الرعيني الغرناطي