حرف الواو
فمن ذلك قوله تعالى في سورة " البقرة " : ( اشْتَرَوُا الضَّلَالَةَ بِالْهُدَى ) .
قرئ بضمّ الواو وفتحها وكسرها :
أما قراءة الضمّ فقرأ بها السبعة ، ووجهها أنها حرّكت بالضم : إما فرقاً
بينها وبين الواو الأصلية في نحو : ( لَوِ اسْتَطَعْنَا )
وإما لمجانسة الواو ، وإما لأنّها حركة الياء المحذوفة ، لأن الأصل " اشتريوا "
وإما لأنّها ضمير فاعل ، فهي مثل التاء في قصت ، وإمّا بالحمل على " نحنُ "
لكونها للجمع .
وأما قراءة الفتح فقرأ بها أبو السَّمَّال قَعْنَب العَدَويّ ، ووجهُها أنها
فتحت إتباعاً للحركة التي قبلها .
وأما قراءة الكسر فقرأ بها يحيى بن يعمر ، وابن أبي إسحق ، ووجهها
أنه كُسِر على أصل التقاء الساكنين .
تحفة الأقران في ما قرئ بالتثليث من حروف القرآن — صفحة 186
مساهمون: أحمد بن يوسف الرعيني الغرناطي
ص١٨٦