العامل ، أو على الطرح من المبدل منه ، وكلاهما لا يصحّ ؛
لو قلت : وجعلوا لله الجنّ ، لم يصحّ ، انتهى بالمعنى .
وأعرب الحَوْفي ( شركاء ) مفعولا أولَ ، و ( الجنَّ ) مفعولاً ثانيا ، وحكى الشيخ أبو حيَّان عن شيخه الأستاذ أبي جعفر بن الزبير أنّه انتصب ( الجنَّ ) عنده على أنّه مفعول بإضمار فعل ، جواب سؤال مقدّر ، كأته قيل : من جعلوا شركاء ؛ قيل : الجنّ ، أي : جعلوا الجنَّ .
وأما قراءة الرفع فقرأ بها أبو حَيْوَةَ ، ووجهها أنّه مرفوع على خبر مبتدأ
محذوف ، أي : هو الجنّ ، جواباً لمن قال : من الذي جعلوه ؛ قيل : هم
الجنّ ، وهذه القراءة تؤيّد إعراب الأستاذ ابن الزبير .
وأما قراءة الجرّ فلم ينسبها الشيخ أبو حيَّان ، ووجهها على ما قاله .
تحفة الأقران في ما قرئ بالتثليث من حروف القرآن — صفحة 179
مساهمون: أحمد بن يوسف الرعيني الغرناطي
ص١٧٩