وأما قراءة الفتح فقرأ بها النَخَعي ، وابن وثّاب ، هكذا ذكر الشيخ
أبو حيَّان في سورة " النساء " وذكر في سورة " الأنعام " زيادة على هذا
فقال : وبفتح النون - يعني في ( يونس ) قرأ الحسن ، وطلحة ، ويحيى -
يعني ابن وثاب ، والأعمش ، وعيسى بن عمر ، في جميع القرآن ، انتهى .
وفتح نون ( يونس ) لبعض بني عقيل .
وأما قراءة الكسر فقرأ بها نافع في رواية ابن جمَّاز عنه ، وهي لغة
لبعض العرب .
ومن ذلك قوله تعالى في سورة " الأنعام " : ( وَجَعَلُوا لِلَّهِ شُرَكَاءَ الْجِنَّ )
قرئ بنصب النون من ( الْجِنَّ ) ورفعها وجرّها :
أما قراءة النصب فقرأ بها السبعة ، ووجهها أنه مفعول أوّل .
و ( شركاء ) المفعول الثاني ، كذلك قال ابن عطيّة والزمخشري ، وجوّزا
أيضاً فيه أن يكون بدلاً من ( شركاء ) ، و ( شركاء ) المفعول الأول .
و ( لله ) المفعول الثاني ، وردّه الشيخ أبو حيَّان بأنّ البدل على ، نيّة تكرار
تحفة الأقران في ما قرئ بالتثليث من حروف القرآن — صفحة 178
مساهمون: أحمد بن يوسف الرعيني الغرناطي
ص١٧٨