الماضي مفتوح ، نحو ضرب يضرب .
وأما قراءة الضمّ فيهما فقرأ بها طلحة ، وعيسى ، ووجهها أنّه جاء
بالضمّ لأنّ الماضيَ على " فَعَل " بالفتح ، نحو خرَج يخرُج .
وأما قراءة الفتح فيهما فقرأ بها الجَحدري ، ووجهها أنه جاء بالفتح
لأنّ الماضيَ منه على " فَعِل " بالكسر ، نحو عَلِمَ يعلم .
وقرأ قوم بضمّ الأول وكسر الثاني ، وقوم بالعكس ، وخيَّرَ قوم .
تتميم :
طَمَثَ الرجلُ المرأةَ : افتضها ، وطَمَثَتِ المرأةُ تطمُث بالضمّ : إذا
حاضت ، ويقال فيه طَمِثت بالكسر .
فإن قلت : نفيُ وطئهنّ عن الإنس ظاهر ، وأمّا عن الجنّ فكيف الأمر
في ذلك ؟
فالجواب أن يقال : وذلك أن الجن قد يجامعُ نساءَ البَشر مع أزواجهنّ
إذا لم يذكر الزوجُ اسمَ الله ، فنفى الله تعالى جميع المجامعين ، قاله
مجاهد ، والحسن . وقال ضَمرة بن حبيب : الجنّ في الجنة لهم
قاصرات الطرف مثلهن ، فنفى الافتضاض عن الإنسيَّات والجّنيّات .
تحفة الأقران في ما قرئ بالتثليث من حروف القرآن — صفحة 175
مساهمون: أحمد بن يوسف الرعيني الغرناطي
ص١٧٥