مبتدأ ، وخبره ( يُسْحَبون ) والضمير محذوف أي يُسحبون بها .
ويجوز أن يكون ( السَّلَاسِلُ ) مبتدأ ، والخبر محذوف أي : والسلاسل في أعناقهم ، و ( يُسْحَبون ) مستأنف أو حال .
وأما قراءة النصب فقرأ بها ابن مسعود ، وابن عبَّاس ، وزيد بن علي .
وابن وثّاب مع بناء ( يَسحبون ) للفاعل ، ووجهها أنّه منصوب على
المفعول ، ل ( يسحبون ) أي : ويسحبون السلاسل ، وفيه عطف الجملة
الفعلية على الاسمية .
وأما قراءة الجرّ فقرأ بها ابن عبّاس وجماعة ، وظاهرها مشكل .
وقال الفرّاء في تأويلها : " من جر ( السَّلَاسِلُ ) حملة على المعنى ، لأن المعنى :
أعناقهم في الأغلال والسلاسل " . ونحا نحوَه الزمخشريُّ وابنُ عطيّة .
وأوَّل الزجّاجُ على حذف حرف الجرّ ، التقدير عنده : وفي السلاسل
يُسحبون ، وهذا تأويل ضعيف ، ويقوّيه قراءة من قرأ : ( وبالسلاسل
يُسحبون ) بباء الجرّ .
تحفة الأقران في ما قرئ بالتثليث من حروف القرآن — صفحة 157
مساهمون: أحمد بن يوسف الرعيني الغرناطي
ص١٥٧