تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحفة الأقران في ما قرئ بالتثليث من حروف القرآن — صفحة 157

مساهمون:

ص١٥٧
مبتدأ ، وخبره ( يُسْحَبون ) والضمير محذوف أي يُسحبون بها . ويجوز أن يكون ( السَّلَاسِلُ ) مبتدأ ، والخبر محذوف أي : والسلاسل في أعناقهم ، و ( يُسْحَبون ) مستأنف أو حال . وأما قراءة النصب فقرأ بها ابن مسعود ، وابن عبَّاس ، وزيد بن علي . وابن وثّاب مع بناء ( يَسحبون ) للفاعل ، ووجهها أنّه منصوب على المفعول ، ل‍ ( يسحبون ) أي : ويسحبون السلاسل ، وفيه عطف الجملة الفعلية على الاسمية . وأما قراءة الجرّ فقرأ بها ابن عبّاس وجماعة ، وظاهرها مشكل . وقال الفرّاء في تأويلها : " من جر ( السَّلَاسِلُ ) حملة على المعنى ، لأن المعنى : أعناقهم في الأغلال والسلاسل " . ونحا نحوَه الزمخشريُّ وابنُ عطيّة . وأوَّل الزجّاجُ على حذف حرف الجرّ ، التقدير عنده : وفي السلاسل يُسحبون ، وهذا تأويل ضعيف ، ويقوّيه قراءة من قرأ : ( وبالسلاسل يُسحبون ) بباء الجرّ .
تحفة الأقران في ما قرئ بالتثليث من حروف القرآن — صفحة 157 | أحمد بن يوسف الرعيني الغرناطي