على حذف مضاف : أي وعلم قيله ، حذف المضاف وأُقيم المضاف إليه
مقامه .
قلت : والزمخشري لم يَرْضَ شيئاً من هذه الإعرابات ، وجعلَ ( قيله ) في
حالة النصب والجرّ والرفع قسماً ؛ ففي الرفع جعله مبتدأ والخبر محذوف .
التقدير : وقيله قسمي .
وفي النصب جعله منصوباً على إسقاط حرف الجرّ
نحو : اللهَ لأفعلنّ ، جرياً على مذهبه من أنّ إسقاط حرف القسم ونصب
المقسم به يكون في لفظ الجلالة وغيرها . وفي الجرّ جعله مجروراً
بحرف القسم المحذوف ، وجواب القسم عنده : ( إِنَّ هَؤُلَاءِ قَوْمٌ لَا يُؤْمِنُونَ ) .
وهذا الإعراب منه يقتضي أن يكون ( هَؤُلَاءِ قَوْمٌ لَا يُؤْمِنُونَ ) من كلام الله
تعالى ، لكونه جعله جواب القسم ، والظاهر من سياق الآية أنّ قوله : ( إِنَّ هَؤُلَاءِ قَوْمٌ لَا يُؤْمِنُونَ ) من كلام الرسول - صلى الله عليه وسلم - ، معمول لقوله ، والله أعلم .
تحفة الأقران في ما قرئ بالتثليث من حروف القرآن — صفحة 160
مساهمون: أحمد بن يوسف الرعيني الغرناطي
ص١٦٠