تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحفة الأقران في ما قرئ بالتثليث من حروف القرآن — صفحة 158

مساهمون:

ص١٥٨
قلت : ويمكن أن تخرّج هذه القراءة على وجه حسن سالم من حذف حرف الجرّ ومن العطف على ما يصلح في الموضع : وهو أن يكون ( السَّلَاسِلُ ) معطوفاً على ( الأعناق ) ، ويكون المعنى أنّ الأغلال في أعناقهم ، وهي أيضاً في السلاسل التي يقاد بها المغلول ، إذ لو كان الغلّ في العنوق وليس في سلسلة يحبس بها عن الفرار لكان أسهل على المغلول ، فأخبر الله تعالى أن الغلّ في شيئين : في العنوق ، وفي السلسلة التي يُسحب بها المغلول ويُمنع بها عن التصرّف ، وذلك أعظم وأهول . ومن ذلك قوله تعالى في سورة " الزخرف " : ( وَقِيلِهِ يَا رَبِّ ) قُرىء بنصب اللام وجرّها ورفعها : فأما قراءة النصب فقرأ بها السبعة إلاّ عاصماً وحمزة ، ووجهها أنّه مصدر ، قال : وهو معطوف على ( سِرَّهُمْ وَنَجْوَاهُمْ ) التقدير : يعلم سرّهم ونجواهم وَقِيلِهِ ، أي : وقيل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - . ومنهم من جعله مصدراً منصوباً بفعله ، التقدير : قال قيله . ومنهم من جعله معطوفا على ( الساعة ) لأنها في محلّ نصب ، نحو قولك : أعجبني ضربُ زيدٍ وعمراً . ومنهم من جعله معطوفاً على مفعول ( يَكتبونَ ) المحذوف . التقدير : يكتبون أقوالهم وقيله . ومنهم من جعله منصوباً بفعل مضمر ،
تحفة الأقران في ما قرئ بالتثليث من حروف القرآن — صفحة 158 | أحمد بن يوسف الرعيني الغرناطي