ومَن عَطَفَ ( وأرجلكم ) على موضع ( برؤوسكم ) فلا يلتفت إليه لضعفه .
والفصل بين المعطوف والمعطوف عليه أولى من العطف على الموضع .
وأما قراءة الرفع فقرأ بها الحسن ، ووجهها أنّه مبتدأ والخبر محذوف .
والتقدير : أرجلكم مغسولة إلى الكعبين . والله أعلم .
ومن ذلك قوله تعالى في سورة " الكهف " : ( وَقُلِ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكُمْ )
قرئ بكسر اللام من ( وقل ) وفتحها وضمّها :
أما قراءة الكسر فقرأ بها السبعة ، ووجهها أنه كسر لالتقاء الساكنين .
وهو الأصل .
وأما قراءة الفتح والضمّ فقرأ بهما أبو السمال ، ووجههما أن الفتح
للخقة ، والضمّ إتباعاً لحركة القاف . قال أبو حاتم في قراءة الفتح :
هي رديئة في العربية . يعني أنّ الأمرَ إذا وقع بعده ساكن فتحريكُ آخِرِه
بالفتح رديء . .
ومن ذلك قوله تعالى في سورة " يس " : ( تَنْزِيلَ الْعَزِيزِ الرَّحِيمِ )
تحفة الأقران في ما قرئ بالتثليث من حروف القرآن — صفحة 155
مساهمون: أحمد بن يوسف الرعيني الغرناطي
ص١٥٥