قرىء بنصب اللام من ( تَنْزِيلَ ) ورفعها وجرّها :
فأما قراءة النصب فقرأ بها ابن عامر ، وحمزة ، والكسائي ، وحفص .
وطلحة ، والأشهب . وعيسى بخلاف عنهما ، ووجهها أنه منصوب على
المصدر ، أي : نزّل تنزيلا .
وأما قراءة الرفع فقرأ بها باقي السبعة ، على خبر مبتدأ محذوف ، أي :
هو تنزيل ، والمصدر بمعنى المفعول : أي هو مُنَرلُ العزيز الرحيم .
وأما قراءة الجرّ فقرأ بها أبو حَيوة ، واليزيدي ، وشيبة ، ووجهها الجر
على النعت ل ( القرآن ) ، وقيل : بدل منه . وعلى الإعرابين فالمصدر
فيهما بمعنى المفعول كقراءة الرفع .
ومن ذلك قوله تعالى في سورة " غافر " : ( إِذِ الْأَغْلَالُ فِي أَعْنَاقِهِمْ وَالسَّلَاسِلُ يُسْحَبُونَ ( 71 )
قرئ برفع اللام من ( السَّلَاسِلُ ) ونصبها وجرها :
فأما قراءة الرفع فقرأ بها السبعة مع بناء ( يُسحَبون ) للمفعول .
ووجهها أنه معطوف على ( الأغلال ) ، ويجوز أن تكون ( السلاسل )
تحفة الأقران في ما قرئ بالتثليث من حروف القرآن — صفحة 156
مساهمون: أحمد بن يوسف الرعيني الغرناطي
ص١٥٦