تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحفة الأقران في ما قرئ بالتثليث من حروف القرآن — صفحة 153

مساهمون:

ص١٥٣
منهم من قال : خُفض على الجوار ، وهو تأويل ضعيف ؛ لأن الصحيح من الخفض على الجوار مع قلّته ألاّ يكون إلاّ في النعت لا في العطف . وقيل : هو مختصّ بالشعر . ومنهم من قال : هو مخفوض بحرف جرّ ، وحُذف حرف الجر مع الفعل الذي يتعلّق به ، التقدير : وافعلوا بأرجلكم الغسل . ومنهم من قال : إنما خفضت الأرجل لأنها من بين الأعضاء المغسولة مظنةً للإسراف المنهى عنه ، فعطفت على العضو الممسوح لا لأن تمسح . ولكن للتنبيه على وجوب الاقتصاد في صبّ الماء عليها ، دليله قوله تعالى : ( إلى الكعببين ) معناه : والمسح لا غاية له . وبالجملة فهذه القراءة مشكلة على مذهب من يرى الغسل . قلت : وأقرب التأويلات في ذلك تأويل ابن الحاجب ، وهو أنه جعله من باب : فعَلَفْتُها تِبناً وماءً بارداً التقدير : وسَقَيْتُها ، لأن الماء لا يُعلف ، ثم حذف " سقيتها " لدلالة " علفتها " عليه ، لأنّ الأكلَ يستلزم الشرب ، وعطف " ماء " على " تبن " . وكذلك الآية ، التقدير : وامسحوا برؤوسكم واغسلوا أرجلكم ، فحذف
تحفة الأقران في ما قرئ بالتثليث من حروف القرآن — صفحة 153 | أحمد بن يوسف الرعيني الغرناطي