الثاني : أنّ الله مدح نفسَه ب ( مَالِكَ الْمُلْكِ )
ولم يقل مالك الدنيا ، ولا غير ذلك ممّا هو داخل تحت ملكه ، فهذا التخصيص دليل على عظمة المُلك ، وأنه أشرف ما يُتَمَدَّح به .
الثالث : أنّ فيه توافق الابتداء والاختتام ، فكما ختم ب ( مَلِكِ النَّاسِ )
ابتدأ ب ( مَلِكِ يَوْمِ الدِّينِ )
والمناسبة بين الابتداء والاختتام مطلوبة في فصيح الكلام .
الرابع : أنّ المالك داخل تحت حكم الملك ولا ينعكس .
الخامس : أنّه وصف نفسه تعالى بالمَلِك في مواضع من القرآن ، فقال
تعالى : ( اَلملِكِ القُدُّوس ) ، ( المَلكُ الحَقُّ ) ، ( لِّمَنِ اَلملكُ ) ، إلى غير ذلك ، وجاء ذلك في السنّة على لسان نبيّه - صلى الله عليه وسلم - ، فقال صلّى الله عليه وسلم لسعد بن معاذ : ( حكمْتَ بحُكم المَلِك
وأخبرَ - صلى الله عليه وسلم - عن الله عزّ وجل أنه يقول يوم القيامة : ( أنا
المَلِك ) وهذه المواطن مواطن تعظيم وتكريم .
فلو كان " مالك " أعظم من " مَلك " لعبّر به ها هنا .
السادس : عموم تصرّف المَلك فيمن دخل تحت مملكته ، وليس
للمالك ذلك .
تحفة الأقران في ما قرئ بالتثليث من حروف القرآن — صفحة 150
مساهمون: أحمد بن يوسف الرعيني الغرناطي
ص١٥٠