تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحفة الأقران في ما قرئ بالتثليث من حروف القرآن — صفحة 150

مساهمون:

ص١٥٠
الثاني : أنّ الله مدح نفسَه ب‍ ( مَالِكَ الْمُلْكِ ) ولم يقل مالك الدنيا ، ولا غير ذلك ممّا هو داخل تحت ملكه ، فهذا التخصيص دليل على عظمة المُلك ، وأنه أشرف ما يُتَمَدَّح به . الثالث : أنّ فيه توافق الابتداء والاختتام ، فكما ختم ب‍ ( مَلِكِ النَّاسِ ) ابتدأ ب‍ ( مَلِكِ يَوْمِ الدِّينِ ) والمناسبة بين الابتداء والاختتام مطلوبة في فصيح الكلام . الرابع : أنّ المالك داخل تحت حكم الملك ولا ينعكس . الخامس : أنّه وصف نفسه تعالى بالمَلِك في مواضع من القرآن ، فقال تعالى : ( اَلملِكِ القُدُّوس ) ، ( المَلكُ الحَقُّ ) ، ( لِّمَنِ اَلملكُ ) ، إلى غير ذلك ، وجاء ذلك في السنّة على لسان نبيّه - صلى الله عليه وسلم - ، فقال صلّى الله عليه وسلم لسعد بن معاذ : ( حكمْتَ بحُكم المَلِك وأخبرَ - صلى الله عليه وسلم - عن الله عزّ وجل أنه يقول يوم القيامة : ( أنا المَلِك ) وهذه المواطن مواطن تعظيم وتكريم . فلو كان " مالك " أعظم من " مَلك " لعبّر به ها هنا . السادس : عموم تصرّف المَلك فيمن دخل تحت مملكته ، وليس للمالك ذلك .