تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحفة الأقران في ما قرئ بالتثليث من حروف القرآن — صفحة 148

مساهمون:

ص١٤٨
فلمّا رآني قَدْ حَمَمْتُ ارتحالَه . . . تَلَمَّكَ لو يُجدي عليه التَّلَمُّكُ واعلم أن المشهور من هذه القراءات كلها ( مَلِكِ ) و ( مالِكِ ) بخفض الكاف فيهما ، وبهما قرأ السبعة ، ومن الناس من جعلهما بمعنى واحد كفَرِه وفاره ، وحَذِر وحاذر ، وفَكِه وفاكه ، ومنهم من جعلهما مختلفين في المعنى وهو ظاهر اللغة . ومن جعلهما مختلفين : منهم من رجّح " مالكاً " بالألف ، واستدل على ذلك بوجوه : الأول : أن " مالكاً " يضاف إلى ما لا يضاف " مَلِك " ، فيقال : مالك الجنّ والإنس والملائكة والطير ، فيَعُمُّ العقلاءَ وغيرهم ، ولا يحسن ذلك في " ملك " . الثاني : أنه لا يقال مالك شي إلا لمن حصل له ذلك الشيءُ في ملكه . واستولى عليه بالملكيّة والاستحقاق ، و " مَلِك " قد يقال لمن ليس بمالك . كقولهم ؛ مَلِك العرب والعجم ، مع أنّه ليس بمالك لهم .
تحفة الأقران في ما قرئ بالتثليث من حروف القرآن — صفحة 148 | أحمد بن يوسف الرعيني الغرناطي