فلمّا رآني قَدْ حَمَمْتُ ارتحالَه . . . تَلَمَّكَ لو يُجدي عليه التَّلَمُّكُ
واعلم أن المشهور من هذه القراءات كلها ( مَلِكِ ) و ( مالِكِ ) بخفض
الكاف فيهما ، وبهما قرأ السبعة ، ومن الناس من جعلهما بمعنى واحد
كفَرِه وفاره ، وحَذِر وحاذر ، وفَكِه وفاكه ، ومنهم من جعلهما مختلفين
في المعنى وهو ظاهر اللغة .
ومن جعلهما مختلفين : منهم من رجّح " مالكاً " بالألف ، واستدل على
ذلك بوجوه :
الأول : أن " مالكاً " يضاف إلى ما لا يضاف " مَلِك " ، فيقال : مالك الجنّ
والإنس والملائكة والطير ، فيَعُمُّ العقلاءَ وغيرهم ، ولا يحسن ذلك في
" ملك " .
الثاني : أنه لا يقال مالك شي إلا لمن حصل له ذلك الشيءُ في ملكه .
واستولى عليه بالملكيّة والاستحقاق ، و " مَلِك " قد يقال لمن ليس بمالك .
كقولهم ؛ مَلِك العرب والعجم ، مع أنّه ليس بمالك لهم .
تحفة الأقران في ما قرئ بالتثليث من حروف القرآن — صفحة 148
مساهمون: أحمد بن يوسف الرعيني الغرناطي
ص١٤٨