تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحفة الأقران في ما قرئ بالتثليث من حروف القرآن — صفحة 147

مساهمون:

ص١٤٧
وقرأ يحى بن يعمر ، وأيوب السَّخْتياني ( مليك ) بالإمالة المحضة . وقرأ قتيبة بن مِهران عن الكسائي بالإمالة بين بين . وقال أبو علي الفارسي : لم يُمِل أحدٌ ألف ( مالك ) . وهو جائز في العربية لكنّه لا يُقرأ بكل ما يجوز إلا أن يأتيَ بذلك أَثُر . ولم تصل هذه القراءة إلى أبي علي ، فلذلك أنكر الإمالة . وقُرىء ( ملَّاك ) بالألف وتشديد اللام . فهذه سبع عشرة قراءة ، كلّها راجعة إلى المُلْك بضمّ الميم ، أو المِلك بكسر الميم ، وهي راجعة في أصل اللغة إلى المَلْك ، الذي هو الشَّدّ والربط ، وهذا المعنى موجود في المُلك والمِلك . ومن غريب ما في ذلك أن مادة " ك ل م " كيف ما تقلَّبت فهي مستعملة في هذا المعنى ، وهي ستَّ صُوَر : ملك ، مكل ، لمك ، لكم . كمل ، كلم . وزعم الفخر الرازي أن لمك منها مهمل ، وليس كذلك ، فقد استعمله الشاعر فيما أنشده الفرّاء :