وقرأ يحى بن يعمر ، وأيوب السَّخْتياني ( مليك ) بالإمالة المحضة .
وقرأ قتيبة بن مِهران عن الكسائي بالإمالة بين بين .
وقال أبو علي الفارسي : لم يُمِل أحدٌ ألف ( مالك ) . وهو جائز في العربية لكنّه لا يُقرأ بكل ما يجوز إلا أن يأتيَ بذلك أَثُر .
ولم تصل هذه القراءة إلى أبي علي ، فلذلك أنكر الإمالة .
وقُرىء ( ملَّاك ) بالألف وتشديد اللام .
فهذه سبع عشرة قراءة ، كلّها راجعة إلى المُلْك بضمّ الميم ، أو المِلك
بكسر الميم ، وهي راجعة في أصل اللغة إلى المَلْك ، الذي هو الشَّدّ
والربط ، وهذا المعنى موجود في المُلك والمِلك .
ومن غريب ما في ذلك أن مادة " ك ل م " كيف ما تقلَّبت فهي
مستعملة في هذا المعنى ، وهي ستَّ صُوَر : ملك ، مكل ، لمك ، لكم .
كمل ، كلم .
وزعم الفخر الرازي أن لمك منها مهمل ، وليس كذلك ، فقد
استعمله الشاعر فيما أنشده الفرّاء :
تحفة الأقران في ما قرئ بالتثليث من حروف القرآن — صفحة 147
مساهمون: أحمد بن يوسف الرعيني الغرناطي
ص١٤٧