ومن ذلك قوله تعالى في سورة " الأنفال " : ( إِذْ أَنْتُمْ بِالْعُدْوَةِ الدُّنْيَا وَهُمْ بِالْعُدْوَةِ الْقُصْوَى )
قرئ بكسر العين من ( الْعُدْوَةِ ) وضمّها وفتحها :
فأما قراءة الكسر فقرأ بها ابن كثير ، وأبو عمرو .
وأما قراءة الضمّ فقرأ بها باقي السبعة .
وأما قراءة الفتح فقرأ بها زيد بن عليّ رضي الله عنهما ، وذلك كلّه
لغات .
ويحتمل في قراءة الفتح أن يكون الأصل مصدراً ثم سمّي به .
ومن ذلك قوله تعالى في سورة " يونس " عليه السّلام : ( إِنَّمَا بَغْيُكُمْ عَلَى أَنْفُسِكُمْ مَتَاعَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا ) .
قرئ برفع العين من ( مَتَاعَ ) ونصبها وجرّها :
أما قراءة الرفع فقرأ بها السبعة ، ووجهها الرفع على خبر مبتدأ
تحفة الأقران في ما قرئ بالتثليث من حروف القرآن — صفحة 123
مساهمون: أحمد بن يوسف الرعيني الغرناطي
ص١٢٣