تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحفة الأقران في ما قرئ بالتثليث من حروف القرآن — صفحة 122

مساهمون:

ص١٢٢
( السماوات ) إلى ( بديع ) فصار فاعلا ، وانتصب ( السماوات ) على التشبيه بالمفعول به ، ثم بعد النصب جرّوها بالإضافة ، فجرّها الآن من نصب . ونصبها من رفع . ومن ذلك قوله تعالى في سورة " الأنعام " : ( عَمَّا يَصِفُونَ ( 100 ) بَدِيعُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ) قرئ ( بديع ) برفع العين ونصبها وجرّها : فأما قراءة الرفع فقرأ بها السبعة ، ووجهها أنه خبر مبتدأ محذوف ، أي : هو بديع ، وقيل : مبتدأ ، و ( أَنىَّ يَكُونُ لَهُ وَلَدٌ ) . خبره ، وجوّز أبو البقاء أن يكون فاعل ( تعالى ) . وأما قراءة النصب فقرئت في الشاذِّ ، ولم ينسبها أبو حيَّان ، ووجهها النصب على المدح . وأما قراءة الجرّ فقرأ بها المنصور ، ووجهها أنّه عطف بيان ( لله ) من قوله تعالى : ( وجعلوا للهِ ) .