( السماوات ) إلى ( بديع ) فصار فاعلا ، وانتصب ( السماوات ) على التشبيه
بالمفعول به ، ثم بعد النصب جرّوها بالإضافة ، فجرّها الآن من نصب .
ونصبها من رفع .
ومن ذلك قوله تعالى في سورة " الأنعام " : ( عَمَّا يَصِفُونَ ( 100 ) بَدِيعُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ )
قرئ ( بديع ) برفع العين ونصبها وجرّها :
فأما قراءة الرفع فقرأ بها السبعة ، ووجهها أنه خبر مبتدأ محذوف ، أي :
هو بديع ، وقيل : مبتدأ ، و ( أَنىَّ يَكُونُ لَهُ وَلَدٌ ) . خبره ، وجوّز أبو البقاء أن
يكون فاعل ( تعالى ) .
وأما قراءة النصب فقرئت في الشاذِّ ، ولم ينسبها أبو حيَّان ، ووجهها
النصب على المدح .
وأما قراءة الجرّ فقرأ بها المنصور ، ووجهها أنّه عطف بيان ( لله ) من
قوله تعالى : ( وجعلوا للهِ ) .
تحفة الأقران في ما قرئ بالتثليث من حروف القرآن — صفحة 122
مساهمون: أحمد بن يوسف الرعيني الغرناطي
ص١٢٢