الزمخشري : كلّ من جعلوا له ولدا .
واستبعدوه من وجهين :
أحدهما أنّ المجعولَ ولداً لم يَجْرِ ذِكرُه . وفيه نظر .
الثاني : أن الخبر وهو ( قانتون ) يشترك فيه المجعول وغيره .
وقوله تعالى : ( قانتون ) هو الخبر ، وجُمعَ حملاً على المعنى ؛ لأنّ
" كلاّ " لفظها مفرد ومعناها جمع ، وإذا حُذِف ما يُضاف إليه جاز مراعاة
معناها نحو هذه الآية ، وكقوله تعالى : ( وَكُلٌّ كَانُوا ظَالِمِينَ )
( وَكُلٌّ أَتَوْهُ دَاخِرِينَ ) ، ( كُلٌّ فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ .
والحمل على المعنى هو الكثير ، ويجوز مراعاة اللفظ كقوله تعالى :
( قُلْ كُلٌّ يَعْمَلُ عَلَى شَاكِلَتِهِ ) .
وقوله تعالى : ( بَدِيعُ ) هو صفة مُشَبّهة باسم الفاعل ، التقدير : مُبدع .
و ( السماوات ) مشبّهة بالمفعول .
والأصل : بديعٌ سماواتُه ، برفع السماوات على الفاعلية ، نحو حَسَنٌ وجهه ، ثم نقلوا الضمير من
تحفة الأقران في ما قرئ بالتثليث من حروف القرآن — صفحة 121
مساهمون: أحمد بن يوسف الرعيني الغرناطي
ص١٢١