تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحفة الأقران في ما قرئ بالتثليث من حروف القرآن — صفحة 121

مساهمون:

ص١٢١
الزمخشري : كلّ من جعلوا له ولدا . واستبعدوه من وجهين : أحدهما أنّ المجعولَ ولداً لم يَجْرِ ذِكرُه . وفيه نظر . الثاني : أن الخبر وهو ( قانتون ) يشترك فيه المجعول وغيره . وقوله تعالى : ( قانتون ) هو الخبر ، وجُمعَ حملاً على المعنى ؛ لأنّ " كلاّ " لفظها مفرد ومعناها جمع ، وإذا حُذِف ما يُضاف إليه جاز مراعاة معناها نحو هذه الآية ، وكقوله تعالى : ( وَكُلٌّ كَانُوا ظَالِمِينَ ) ( وَكُلٌّ أَتَوْهُ دَاخِرِينَ ) ، ( كُلٌّ فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ . والحمل على المعنى هو الكثير ، ويجوز مراعاة اللفظ كقوله تعالى : ( قُلْ كُلٌّ يَعْمَلُ عَلَى شَاكِلَتِهِ ) . وقوله تعالى : ( بَدِيعُ ) هو صفة مُشَبّهة باسم الفاعل ، التقدير : مُبدع . و ( السماوات ) مشبّهة بالمفعول . والأصل : بديعٌ سماواتُه ، برفع السماوات على الفاعلية ، نحو حَسَنٌ وجهه ، ثم نقلوا الضمير من
تحفة الأقران في ما قرئ بالتثليث من حروف القرآن — صفحة 121 | أحمد بن يوسف الرعيني الغرناطي