تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحفة الأقران في ما قرئ بالتثليث من حروف القرآن — صفحة 126

مساهمون:

ص١٢٦
وأمّا قراءة الضمّ فقرأ بها السبعة إلا حمزة وأبا بكر عن عاصم . ووجهُها أنه جمعٌ واحدُه غَيب ، مثل بَيت وبُيوت . وأمّا قراءة الكسر فقرأ بها حمزة وأبو بكر ، ووجهُها أنّه لمّا اجتمع ضمّتان وياء وواو استثقلوا ذلك ، فحولوا ضمّة الغين كسرةً للتناسب مع الياء بعدها ، ونظيره شِيوخ وبِيوت وجِيوب وعِيون ، بكسر الشين والباء والجيم والعين . وأمّا قراءة الفتح فوجهُها أنه جاء على وزن " فَعول " للمبالغة كالصَّبور والشّكور ، وهو الشئ الذي غاب وخَفِيَ جدّا . ومن ذلك قولُه تعالى في سورة " الشريعة " : ( وَجَعَلَ عَلَى بَصَرِهِ غِشَاوَةً ) . قُرىء بكسر الغين وفتحها وضمّها . أمّا قراءة الكسر فقرأ بها السبعة إلا حمزةَ والكسائيَّ ، وهي أفصحُ من غيرها ، لأنها جاءت على وِزان الأشياء التي أبداً هي مشتملة ، كالعِمامة والعِصابة وأمثالهما .