وأمّا قراءة الضمّ فقرأ بها السبعة إلا حمزة وأبا بكر عن عاصم .
ووجهُها أنه جمعٌ واحدُه غَيب ، مثل بَيت وبُيوت .
وأمّا قراءة الكسر فقرأ بها حمزة وأبو بكر ، ووجهُها أنّه لمّا اجتمع
ضمّتان وياء وواو استثقلوا ذلك ، فحولوا ضمّة الغين كسرةً للتناسب مع
الياء بعدها ، ونظيره شِيوخ وبِيوت وجِيوب وعِيون ، بكسر الشين والباء
والجيم والعين .
وأمّا قراءة الفتح فوجهُها أنه جاء على وزن " فَعول " للمبالغة كالصَّبور
والشّكور ، وهو الشئ الذي غاب وخَفِيَ جدّا .
ومن ذلك قولُه تعالى في سورة " الشريعة " : ( وَجَعَلَ عَلَى بَصَرِهِ غِشَاوَةً ) .
قُرىء بكسر الغين وفتحها وضمّها .
أمّا قراءة الكسر فقرأ بها السبعة إلا حمزةَ والكسائيَّ ، وهي أفصحُ من
غيرها ، لأنها جاءت على وِزان الأشياء التي أبداً هي مشتملة ، كالعِمامة
والعِصابة وأمثالهما .
تحفة الأقران في ما قرئ بالتثليث من حروف القرآن — صفحة 126
مساهمون: أحمد بن يوسف الرعيني الغرناطي
ص١٢٦