حرف العين
فمن ذلك قولُه تعالى في سورة " البقرة " : ( كُلٌّ لَهُ قَانِتُونَ ( 116 ) بَدِيعُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ) .
قرئ ( بَدِيعُ ) برفع العين ونصبها وجرّها :
فأمَّا قراءة الزَفع فقرأ بها السبعة ، ووجهُها أنّه مرفوع على أنّه خبرُ مبتدأ
محذوف ، والتقدير : هو بديع .
وأما قراءة النصب فلم يَنْسِبْها الشيخ أثير الدّين ، وإنّما قال : وقرئ شاذّاً بالنّصب . ووجهُها أنّه منصوب على المدح ، التقدير : أمدحُ بديعَ
السماوات .
وأمّا قراءة الجر فلم ينسبها أيضاً ، ووجهُها أنّه مجرور على البدل من
قوله تعالى : ( لَهُ ) .
تتميم :
( كُلٌّ ) في الآية مبتدأ محذوفة المضاف ، واختُلِفَ في تقديره : فمنهم
من قَدرَه : كل مَن في السماوات والأرض ، وهو الصحيح عندهم .
وقدَّره