تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحفة الأقران في ما قرئ بالتثليث من حروف القرآن — صفحة 89

مساهمون:

ص٨٩
فإن قلت : يلزم منه وصف المعرفة بالنكرة ؟ . فالجواب ما تقدّم من تقدير الشياع في ( المؤمنين ) ، أو تقدير التعريف في ( غير ) ؛ لأنّ سيبويه يرى أنّ كلَّ ما إضافته غيرُ محضة قد يُقصد بها التعريف فتصير مَحضة ، إلاّ : الحسن الوجه . تتميم : " غير " اسم مفرد مذكّر دائماً ، وإذا أُريد به المؤنّث جاز تذكير الفعل حملاً على اللفظ ، وجاز تأنيثه حملاً على المعنى ، ومدلوله المخالفة بوجه ما ، وأصله الوصف ، ويستثنى به ، ويلزم الإضافة لفظاً أو معنى ، وإدخال " أل " عليه خطأ . ومن ذلك قوله تعالى في سورة " الأنعام " : ( قُلْ أَغَيْرَ اللَّهِ أَتَّخِذُ وَلِيًّا فَاطِرِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ) قرئ بجرّ الراء من ( فَاطِرِ ) ورفعها ونصبها : أما قراءة الجرّ فقرأ بها السبعة ، ووجهها الجرّ على النعت للفظ الجلالة ، أو على البدل ، والبدل أحسن للفصل بين النعت والمنعوت . ويسهل الفصل بين البدل والمبدل منه لكون البدل على تقدير تكرار العامل .