فإن قلت : يلزم منه وصف المعرفة بالنكرة ؟ .
فالجواب ما تقدّم من تقدير الشياع في ( المؤمنين ) ، أو تقدير التعريف في ( غير ) ؛ لأنّ سيبويه يرى أنّ كلَّ ما إضافته غيرُ محضة قد يُقصد بها التعريف فتصير مَحضة ، إلاّ : الحسن الوجه .
تتميم :
" غير " اسم مفرد مذكّر دائماً ، وإذا أُريد به المؤنّث جاز تذكير الفعل
حملاً على اللفظ ، وجاز تأنيثه حملاً على المعنى ، ومدلوله المخالفة بوجه
ما ، وأصله الوصف ، ويستثنى به ، ويلزم الإضافة لفظاً أو معنى ، وإدخال
" أل " عليه خطأ .
ومن ذلك قوله تعالى في سورة " الأنعام " : ( قُلْ أَغَيْرَ اللَّهِ أَتَّخِذُ وَلِيًّا فَاطِرِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ )
قرئ بجرّ الراء من ( فَاطِرِ ) ورفعها ونصبها :
أما قراءة الجرّ فقرأ بها السبعة ، ووجهها الجرّ على النعت للفظ
الجلالة ، أو على البدل ، والبدل أحسن للفصل بين النعت والمنعوت .
ويسهل الفصل بين البدل والمبدل منه لكون البدل على تقدير تكرار
العامل .
تحفة الأقران في ما قرئ بالتثليث من حروف القرآن — صفحة 89
مساهمون: أحمد بن يوسف الرعيني الغرناطي
ص٨٩