وأما قراءة الرفع فقرأ بها ابنُ أبي عَبلة ، ووجهها أنه خبر لمبتدأ
محذوف ، والتقدير : هو فاطر ، وجعله ابن عطيّة مرفوعاً على الابتداء .
والخبر محذوف ، واستبعده أبو حيَّان لأنه لا دليل عليه .
وأما قراءة النصب فلم ينسبها أبو حيَّان ، ووجهها أنّه منصوب على
أنه صفة لي ( وليّ ) وتكون الإضافة المراد بها الانفصال ، أي : فاطر
السمواتِ والأرض . ويمكن أن يكون بدلاً من ( وليّ ) .
ونقل عن الأخفش أنه نصبه على المدح ، وهو أَخُصّ .
ومن ذلك قوله تعالى في سورة " المص " الأعراف ، : ( مَا لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ )
قرئ برفع الراء من ( غَيْرُهُ ) وجرّه ونصبه :
فأما قراءة الرفع فقرأ بها السبعة إلا الكسائي ، ووجهها النعت أو
تحفة الأقران في ما قرئ بالتثليث من حروف القرآن — صفحة 90
مساهمون: أحمد بن يوسف الرعيني الغرناطي
ص٩٠