وقرأ قتادة ( قُتَلَ ) بالبناء للمفعول وتشديد التاء .
والفعل في هذه القراءات يحتمل أن يكون فاعله ضميراً مستتراً .
والتشديد في قراءة قتادة للتكثير بالنسبة إلى الأشخاص لا لكلِّ فرد فرد ، لأن القتل لا يتكثَّر في كلّ فرد .
و ( مَعَهُ رِبِّيُّونَ ) جملة من مبتدأ وخبر في موضع الحال ، والعائد الضمير
في ( معه ) . ويحتمل أن تكون ( رِبِّيُّونَ ) هو الفاعل فلا يكون في الفعل
ضمير .
ومن ذلك قوله تعالى في سورة " النساء " : ( لَا يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ )
قرئ برفع الراء من ( غَيْرُ ) ونصبها وجرّها :
أما قراءة الرفع فقرأ بها ابن كثير وأبو عمرو وحمزة ، ووجهها أنها
مرفوعة على البدل من ( القاعدين ) ، وقيل : وهو أولى من النعت .
لأنّهم نصَّوا على أن الأفصح بعد النفي البدل ، كقوله تعالى : ( مَا فَعَلُوهُ إِلَّا قَلِيلٌ مِنْهُمْ ) ، ولأجل هذا اجتمع القرّاء السبعة عليه إلاّ
تحفة الأقران في ما قرئ بالتثليث من حروف القرآن — صفحة 87
مساهمون: أحمد بن يوسف الرعيني الغرناطي
ص٨٧