تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحفة الأقران في ما قرئ بالتثليث من حروف القرآن — صفحة 87

مساهمون:

ص٨٧
وقرأ قتادة ( قُتَلَ ) بالبناء للمفعول وتشديد التاء . والفعل في هذه القراءات يحتمل أن يكون فاعله ضميراً مستتراً . والتشديد في قراءة قتادة للتكثير بالنسبة إلى الأشخاص لا لكلِّ فرد فرد ، لأن القتل لا يتكثَّر في كلّ فرد . و ( مَعَهُ رِبِّيُّونَ ) جملة من مبتدأ وخبر في موضع الحال ، والعائد الضمير في ( معه ) . ويحتمل أن تكون ( رِبِّيُّونَ ) هو الفاعل فلا يكون في الفعل ضمير . ومن ذلك قوله تعالى في سورة " النساء " : ( لَا يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ ) قرئ برفع الراء من ( غَيْرُ ) ونصبها وجرّها : أما قراءة الرفع فقرأ بها ابن كثير وأبو عمرو وحمزة ، ووجهها أنها مرفوعة على البدل من ( القاعدين ) ، وقيل : وهو أولى من النعت . لأنّهم نصَّوا على أن الأفصح بعد النفي البدل ، كقوله تعالى : ( مَا فَعَلُوهُ إِلَّا قَلِيلٌ مِنْهُمْ ) ، ولأجل هذا اجتمع القرّاء السبعة عليه إلاّ