تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحفة الأقران في ما قرئ بالتثليث من حروف القرآن — صفحة 86

مساهمون:

ص٨٦
ومن ذلك قوله تعالى في سورة " آل عمران " : ( وَكَأَيِّنْ مِنْ نَبِيٍّ قَاتَلَ مَعَهُ رِبِّيُّونَ كَثِيرٌ ) قرئ بكسر الراء من ( رِبِّيُّونَ ) وضمِّها وفتحها : أما قراءة الكسر فقرأ بها السبعة ، ووجهها أنّه منسوب إلى الرَّبّ . وكسرت راؤه لأجل النسب ، لأنه مبنيّ على التغيير ، ونظيره قوله : " إمسيّ " بكسر الهمزة في النسب إلى " أمس " قاله الأخفش . وقيل : إن كسرة الراء اتباع . قال الزجّاج : وهو منسوب إلى الرِّبّة : وهي الجماعة ، ثم جمع بالواو والنون . وقال الجوهريّ : الرِّبّيّ واحد الربّتين ، وهم الألوف من الناس ، قال تعالى : ( وَكَأَيِّنْ مِنْ نَبِيٍّ قَاتَلَ مَعَهُ رِبِّيُّونَ كَثِيرٌ ) . وأما قراءة الضمّ والفتح فقرأ بهما ابن عبّاس ، وذلك كلّه من تغيّر النسب . وقال ابن جنّي في الفتح : هي لغة . تتميم : قرئ في السبع ( قاتَلَ ) و ( قُتِلَ ) بالبناء للمفعول وتخفيف التاء .
تحفة الأقران في ما قرئ بالتثليث من حروف القرآن — صفحة 86 | أحمد بن يوسف الرعيني الغرناطي