ومن ذلك قوله تعالى في سورة " آل عمران " : ( وَكَأَيِّنْ مِنْ نَبِيٍّ قَاتَلَ مَعَهُ رِبِّيُّونَ كَثِيرٌ )
قرئ بكسر الراء من ( رِبِّيُّونَ ) وضمِّها وفتحها :
أما قراءة الكسر فقرأ بها السبعة ، ووجهها أنّه منسوب إلى الرَّبّ .
وكسرت راؤه لأجل النسب ، لأنه مبنيّ على التغيير ، ونظيره قوله : " إمسيّ "
بكسر الهمزة في النسب إلى " أمس " قاله الأخفش .
وقيل : إن كسرة الراء اتباع .
قال الزجّاج : وهو منسوب إلى الرِّبّة : وهي الجماعة ، ثم جمع
بالواو والنون .
وقال الجوهريّ : الرِّبّيّ واحد الربّتين ، وهم الألوف من
الناس ، قال تعالى : ( وَكَأَيِّنْ مِنْ نَبِيٍّ قَاتَلَ مَعَهُ رِبِّيُّونَ كَثِيرٌ ) .
وأما قراءة الضمّ والفتح فقرأ بهما ابن عبّاس ، وذلك كلّه من تغيّر
النسب .
وقال ابن جنّي في الفتح : هي لغة .
تتميم :
قرئ في السبع ( قاتَلَ ) و ( قُتِلَ ) بالبناء للمفعول وتخفيف التاء .
تحفة الأقران في ما قرئ بالتثليث من حروف القرآن — صفحة 86
مساهمون: أحمد بن يوسف الرعيني الغرناطي
ص٨٦