البدل من ( إله ) على الموضع ؛ لأن ( من ) زائدة ، والأصل : ما لكم إله .
وأما قراءة الجرّ فقرأ بها الكسائي ، ووجهها النعت أو البدل على لفظ
( إله ) .
وأما قراءة النصب فقرأ بها عيسى بن عمر ، ووجهها النصب على
الاستثناء .
والرفع والجرّ أفصح .
ومن ذلك قوله تعالى في سورة " الزلزلة " ( 1 ) : ( قُلْ أَفَأُنَبِّئُكُمْ بِشَرٍّ مِنْ ذَلِكُمُ النَّارُ وَعَدَهَا اللَّهُ الَّذِينَ كَفَرُوا )
قرئ برفع الراء من ( النَّارُ )
ونصبها وجرّها .
فأما قراءة الرفع فقرأ بها السبعة ، ووجهها أن ( النَّارُ ) مرفوعة على
إضمار مبتدأ ، أي : هو النار . كأنّ سائلاً سأل : ما الشرّ ؛ فقيل له : هو
النار . و ( وعدها ) إما حال على حذف " قد " ، وإما استئناف ، وإما خبر
تحفة الأقران في ما قرئ بالتثليث من حروف القرآن — صفحة 91
مساهمون: أحمد بن يوسف الرعيني الغرناطي
ص٩١