حرف الرَّاء
فمن ذلك قوله تعالى في سورة " البقرة " : ( لَا تُضَارَّ وَالِدَةٌ بِوَلَدِهَا )
قرئ برفع الراء وفتحها وكسرها مع التشديد :
أما قراءة الرفع فقرأ بها ابن كثير وأبو عمرو ويعقوب وأبان عن
عاصم ، ووجهها أنه مرفوع على الخبر اللفظي ، وهو في المعنى أمر ، إذ
لو كان خبراً لفظاً ومعنى لم يقع فيه خُلف ، والخُلف واقع وهو الضَّرَر .
وأما قراءة الفتح فقرأ بها باقي السبعة ، ووجهها أن ( لا ) ناهية .
و ( تضارّ ) مجزوم بها ، فسكنت الراء الأخيرة للجزم وسكنت الأولى
للإدغام ، فالتقى ساكنان ، فحُرِّكت الأخيرة منهما بالفتح طلباً للخفّة
ومناسبة الألف قبلها .
تحفة الأقران في ما قرئ بالتثليث من حروف القرآن — صفحة 84
مساهمون: أحمد بن يوسف الرعيني الغرناطي
ص٨٤