هريرة ، عن النبيِّ ( ص ) قَالَ : إِذَا كَانَ ( 1 ) أَحَدُكُمْ فِي الصَّلاةِ ، فَوَجَدَ رِيحًا مِنْ نَفْسِهِ ؛ فَلاَ يَخْرُجَنَّ حَتَّى يَسْمَعَ صَوْتًا ، أَوْ يَجِدَ رِيحًا .
108 - وسألتُ ( 2 ) أَبِي عَن حديثٍ رَوَاهُ سَعِيدُ بْنُ بَشير ( 3 ) ، عَنْ مَنْصُورِ بْنِ زَاذَانَ ، عَنِ الزُّهْري ، عَنْ أَبِي سَلَمة ، عن عائِشَة : كان النبي ( ص ) يُقَبِّلُ إِذَا خَرَجَ إِلَى الصَّلاة وَلا يَتَوَضَّأ ؟
فَقَالَ أَبِي : هَذَا حديثٌ مُنكَرٌ لا أصلَ لَهُ مِنْ حَدِيثِ الزُّهْري ، وَلا أَعْلَمُ مَنْصُورَ بْنَ زَاذَانَ سَمِعَ مِنَ الزُّهْري ، وَلا رَوَى عَنْهُ .
وحِفظي عن أبي _ ح ( 4 ) أَنَّهُ قَالَ : إِنَّمَا أَرَادَ : الزُّهْري ، عَنْ أَبِي سَلَمة ، عَنْ عائِشَة : أنَّ النبيَّ ( ص ) كَانَ يُقبِّل وَهُوَ صَائِمٌ ( 5 ) .
قلتُ لأبي : الوَهَمُ مِمَّن هو ( 6 ) ؟
قَالَ : مِنْ سعيد ( 7 ) بن بَشير ( 8 ) .
هامش
( 1 ) قوله : « كان » سقط من ( ك ) .
( 2 ) نقل هذا النص ابن عبد الهادي في " شرح العلل " ( ص 362 ) ، ونقله بتصرف مغلطاي في " شرح ابن ماجة " ( 2 / 499 و 500 ) ، وابن حجر في " إتحاف المهرة " ( 17 / 612 ) ، وانظر المسألة رقم ( 109 ) و ( 110 ) و ( 166 ) .
( 3 ) روايته أخرجها الطبراني في " الأوسط " ( 4385 و 4686 ) ، وفي " مسند الشاميين " ( 4 / 81 رقم 2787 ) ، وابن عدي في " الكامل " ( 3 / 375 ) ، والدارقطني في " السنن " ( 1 / 135 ) .
( 4 ) في ( ك ) : « رحمة الله عليه » .
( 5 ) سيأتي هذا الطريق والكلام عليه في المسألة رقم ( 739 ) .
( 6 ) في ( ت ) و ( ف ) و ( ك ) : « ممن الوهم » .
( 7 ) في ( أ ) يشبه أن تكون : « شعبة » ، ثم صوِّبت .
( 8 ) قال الطبراني : « لَمْ يَرْوِ هَذَا الْحَدِيثَ عَنِ الزهري إلا منصور ، تفرد به سعيد بن بشير » . وقال ابن عدي : « لا أعلم رواه عن منصور غير سعيد بن بشير » .
= . . . وقال الدارقطني في " السنن " : « تفرد به سَعِيدُ بْنُ بَشِيرٍ ، عَنْ مَنْصُورِ ، عن الزهري ، ولم يتابع عليه ، وليس بقوي في الحديث ، والمحفوظ عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ ، عن عائشة : أن النبي ( ص ) كان يقبل وهو صائم . وكذلك رواه الحفاظ الثقات عن الزهري ، منهم معمر وعقيل وابن أبي ذئب ، وقال مالك ، عن الزهري : في القُبلة الوضوء . ولو كان ما رَوَاهُ سَعِيدُ بْنُ بَشِيرٍ ، عَنْ منصور ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ ، عن عائشة ، صحيحًا - لما كان الزهري يفتي بخلافه » .
وقال في " العلل " ( 5 / ل 151 / أ ) : « تفرد به سَعِيدُ بْنُ بَشِيرٍ ، عَنْ مَنْصُورِ بن زاذان ، عن الزهري ، وخالفه عقيل بن خالد ، وابن أبي ذئب ، ويزيد بن عياض ، ومعمر بن راشد ، فرووه عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ ، عن عائشة : أن النبي ( ص ) كان يقبل وهو صائم ، ولم يذكر الوضوء . . . » . وانظر " الخلافيات " للبيهقي ( 2 / 179 فما بعدها ) ، و " الإمام " لابن دقيق العيد ( 2 / 260 ) .