تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب العلل — صفحة 552

مساهمون:

ص٥٥٢
وسُئل أَبُو زُرْعَةَ عَن هَذَا الْحَدِيثِ ؟ فَقَالَ : هُوَ عِنْدِي حديثٌ واهٍي ( 1 ) ، ومعاويةُ بنُ قُرَّة لَمْ يَلْحَقِ ابنَ عُمَرَ ( 2 ) . وَقُلْتُ ( 3 ) لأَبِي : فإنَّ ( 4 ) الربيع بن سُلَيمان حدَّثنا بهذا ( 5 ) الحديثِ عَنْ أَسَدِ بْنِ مُوسَى ، عَنْ سلاَّم بْنِ سُلَيْم ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أسلَمَ ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ قُرَّة ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ، عن النبيِّ ( ص ) ؟ فَقَالَ : هُوَ سَلاَّم الطَّويل ، وَهُوَ متروكُ الْحَدِيثِ . وَهُوَ زيدٌ العَمِّي ( 6 ) ، وهو ( 7 ) ضعيفُ الحديث ( 8 ) .
هامش
( 1 ) كذا في جميع النسخ بإثبات الياء مع الاسم المنقوص المرفوع المنوَّن ، وهي لغةٌ صحيحةٌ عند العرب وإنْ كانت مرجوحة ، وانظر الكلام عليها في المسألة رقم ( 146 ) . ( 2 ) نقل قول أبي زرعة هذا : ابن التركماني في " الجوهر النقي " ( 1 / 80 ) . ( 3 ) في ( ت ) و ( ك ) : « قلت » بلا واو . ( 4 ) المثبت من ( ت ) ، وفي بقيَّة النسخ : « قال » . ( 5 ) في ( ت ) و ( ك ) : « هذا » . ( 6 ) أي : وزيدٌ المذكور هو زيد العَمِّي ، لا زيد بن أسلم . ( 7 ) قوله : « وهو » ليس في ( ف ) . ( 8 ) ذكر ابن عدي في " الكامل " ( 3 / 99 ) هذا الحديث من رواية داود بن المُحَبَّر ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ ، عَنِ معاوية ابن قرَّة ، عن أبيه ، عن النبي ( ص ) ، ثم قال : « وهذا رواه زَيْدٍ العَمِّي ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ قرَّة ، فقال عبد الله بن عَرادة عنه : عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ قرَّة ، عَنِ عبيد بن عمير ، عن أُبَيِّ بن كعب ، وقال سلاَّم الطويل : عَنْ زَيْدٍ العَمِّي ، عَنْ مُعَاوِيَةَ ابن قرَّة ، عن ابن عمر ، وهكذا رواه عبد الرحيم بْنُ زَيْدٍ العمِّي ، عَنْ أَبِيهِ أيضًا » . وأخرج هذا الحديث ( 3 / 300 ) في ترجمة سلام الطويل ، ثم قال : « وهذا اختُلِفَ على معاوية بن قرَّة ؛ فقال سلام : زَيْدٍ العَمِّي ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ قرَّة ، عن ابن عمر ، وهكذا رواه عبد الرحيم بن زيد ، عن أبيه . ورواه عبد الله بن عَرادة ، عَنْ زَيْدٍ العَمِّي ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بن قرَّة ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ ، عَنِ أُبَيِّ بن كعب » . اه - . وذكره الدارقطني في " العلل " ( 4 / 50 / ب - 51 / أ ) ، فقال : « يرويه زيد العَمِّي ، ومحمد بن الفضل بن عطية ، عَنْ زَيْدٍ العَمِّي ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ قرَّة ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ، ورواه أبو إسرائيل الملائي ، عن زيد العَمِّي ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ، ووهِمَ فيه ، والصواب : قول من قال : عن معاوية بن قرَّة . وقال مرحوم بن العطَّار : عن عبد الرحيم بْنُ زَيْدٍ العمِّي ، عَنْ أَبِيهِ ، عن معاوية بن قرَّة ، مرسلاً . ورواه عبد الله بن عَرَادة ، عَنْ زَيْدٍ العمِّي ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بن قرَّة ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ ، عَنِ أُبَيِّ بن كعب ، ولم يتابع عليه » . اه - . وذكر ابن عبد البر هذا الحديث في " التمهيد " ( 20 / 259 ) وحكم عليه بالضعف ، وقال : « وحديث : " هَذَا وُضُوئِي وَوَضُوءُ الأَنْبِيَاءِ قَبْلِي " ؛ فإنما يدور على زيد بن الحواري العمِّي والد عبد الرحيم بن زيد ، وهو انفرد به ، وهو ضعيف ليس بثقة ، ولا ممن يُحتَجُّ به ، وقد اختُلِف عليه فيه أيضًا » ، ثم ذكر الاختلاف ، ثم قال : « وهو حديث لا أصل له ، وعبد الرحيم وأبوه زيد متروكان » ، ثم أخرجه بسنده ، ثم قال : « هذا كله منكر في الإسناد والمتن ، وقد ثبت عن النبي ( ص ) أنه كان يتوضَّأ مرَّة مرَّة ، رواه ابن عباس وغيره من حديث الثقات ، وأجمعت الأمة أن من توضَّأ مرَّة واحدة سابغة أجزأه ، وكيف كان رسول الله ( ص ) يتوضَّأ مرَّة مرَّة ، فيرغب بنفسه عن الفضل الذي قد ندب غيره إليه ؟ ! أو كيف كان يتوضَّأ مرَّة أو مرَّتين ويقصِّر عن ثلاث إذا كانت الثلاث وضوء إبراهيم ( ص ) ، وقد أُمر أن يتَّبع ملة إبراهيم حنيفًا ؟ ! وليس يشتغل أهل العلم بالنقل بمثل حديث عبد الرحيم بن زيد العمِّي وأبيه وقد أجمعوا على تركهما » . اه - .