تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب العلل — صفحة 555

مساهمون:

ص٥٥٥
زَيْدِ بْنِ عَلِيٍّ ، عَن آبائه : أنَّ عليًّا انكسَرَتْ إِحْدَى زَنْدَيْهِ ( 1 ) ، فأمره النبيُّ ( ص ) أن يمسَحَ على الجَبائِر ؟
هامش
( 1 ) كذا في جميع النسخ ، وكذا في أكثر مصادر التخريج : « إحدى زَنْدَيْهِ » أو « إحدى زَنْدَيَّ » بتأنيث الزَّنْد ، وفي " مصنَّف عبد الرزاق " : « أحَدُ زنديَّ » . والزند - كما في كتب المعاجم - مذكَّر لا مؤنَّث ؛ ولذا قال صاحب " المغرب ، في ترتيب المعرب " ( 1 / 369 ) : « صوابه : انكَسَرَ أحَدُ زندَيْهِ ؛ لأنَّ الزند مذكَّر ، والزندان : عظما الساق » . اه - . لكن ما وقع هنا وفي مصادر التخريج له وجهان في العربية : الأول : إذا قلنا بأنَّ « الزند » مذكَّر فإن ما وقع عندنا يكون من باب الحمل على المعنى بتأنيث المذكَّر ؛ حُمِلَ « الزند » على معنى « اليد » ، وهي مؤنثة ، أو يكون « الزند » بمعنى « الذراع » ، وهي مؤنثة أيضًا على الأفصح ، والتقدير : « انكسرت إحدى ذراعيه » ، وحَمْلُ المذكَّر على معنى المؤنَّث له نظائر كثيرة في اللغة . انظر التعليق على المسألة رقم ( 81 ) . والثاني : أن السيوطي نقل في " المزهر " ( 2 / 196 - 197 ) عن بعضهم أن « الزند » مما يؤنث . وعلى ذلك فالروايتان صحيحتان من جهة العربية .