أثرَ الغائِط وَالْبَوْلِ ؛ فَإِنِّي أستَحْيِيهِمُْ ( 1 ) ، وكان رسول الله ( ص ) يفعَلُه ( 2 ) .
وقلتُ لأَبِي زُرْعَةَ ( 3 ) : إنَّ شُعْبَة يروي عَن يزيدَ الرِّشْكِ ( 4 ) ، عن
هامش
( 1 ) في ( ت ) و ( ف ) و ( ك ) : « أَسْتَحِيهِمْ » ، وفي " مسند أبي يعلى " : « فإنِّي أَسْتَحْيِي منهم » وكل ذلك صحيحٌ في اللغة ؛ فإنه يقال : اسْتَحْيَيْتُ ، واسْتَحَيْتُ ؛ الأولى بياءين وهي لغةُ أهل الحجاز وبها نزل القرآن ، والثانية لتميم بياء واحدة حذفوا الياء الأخيرة كراهية التقاء الياءين ، وقال الأخفش وغيره : يتعدَّى بنفسه وبالحرف ، وعلى ذلك فلك في هذا الفعل أربع لغات : اسْتَحْيَيْتُ منه واستَحْيَيْتُهُ ؛ بياءين فيهما ، واستَحَيْتُ منه واستَحَيْتُهُ ؛ بياء واحدة فيهما ، والاستحياء : هو الانزواءُ والانقباض ، ويقال : حَيِيَ منه حياءً فهو حَيِيٌّ . انظر : " المصباح المنير " ( 1 / 160 ) .
( 2 ) قال السِّنْدي في " حاشيته على النسائي " : « قوله : « كان يفعله » ، أي : فهو أولى وأحسَنُ ، ولم تُرِدْ أنَّ الاكتفاء بالأحجار لا يجوز » . اه - .
( 3 ) نقل هذا النص ابن دقيق العيد في " الإمام " ( 2 / 538 ) .
( 4 ) اختلف على يزيد الرشك في هذا الحديث :
فرواه ابنُ أبي شيبة في " المصنَّف " ( 1633 ) من طريق ابن عليَّة ، عنه ، به موقوفًا مِثْلَ رواية شعبة التي ذكرها المصنِّف .
ورواه أحمد في " مسنده " ( 6 / 113 رقم 24826 ) من طريق أبان ، والطبراني في " مسند الشاميين " ( 1283 ) من طريق عبد الله بن شوذب ، كلاهما عَن يزيد الرشك ، عَن معاذة ، به مرفوعًا . وقرن أبانُ في روايته قتادة بيزيد الرشك .
قال البخاري في " التاريخ الكبير " ( 4 / 300 ) : « قال لي سعيد بن محمَّد ، نا يعقوب ، نا أبي ، عن ابن إسحاق ، حدَّثني الصلت بن مسلم ، عن الحسن ، عن أم الصهباء امرأةٍ من أهل البصرة ثقة ، قالت : دخلت على عائشة في نسوة من أهل البصرة ؛ قالت : « مُرْنَ أزواجَكُنَّ ، فإنِّي أسْتَحِيهِنَّ ؛ فلْيَغْسِلوا سبيلَ الغائطِ والبول » ، وأمُّ الصهباء هي معاذةُ ، روى أبو قلابة ويزيدُ الرِّشْك عَن معاذة ، عَنْ عَائِشَةَ ، ورفعَهُ قَتَادَةَ ، عَنْ مُعَاذَةَ ، عَنْ عَائِشَةَ ؛ أنَّ النبي ( ص ) كان يَفْعَلُهُ » . اه - .