أَخِي الإِمَامِ - وَكَانَ يفهَمُ الحديثَ - فَقُلْتُ لَهُ : تعرفُ هَذَا الحديثَ : حدَّثنا مُحَمَّدُ بْنُ مِهْران ( 1 ) ؛ قَالَ : حدَّثنا ( 2 ) مُبَشِّر الحَلَبي ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُطَرِّف ( 3 ) ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ ( 4 ) ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ ، عَنْ أُبَيِّ بن كعب ، عن النبيِّ ( ص ) ؛ قَالَ ( 5 ) : كَانَ الفُتيا ( 6 )
فِي بُدُوِّ الإِسْلامِ : المَاءُ مِنَ المَاءِ ، ثُمَّ قال النبيُّ ( ص ) : إِذَا الْتَقَى الخِتَانَان ِ ، وَجَبَ الغُسْلُ ؟
فَقَالَ لي : قد دَخَلَ لصاحبِك حديثٌ ( 7 ) فِي حديثٍ ؛ ما نعرفُ لِهذا الحديث أصلا ( 8 ) .
87 - وسمعتُ أَبَا زُرْعَةَ يَقُولُ فِي حديثٍ رواه سعيد بن
هامش
( 1 ) روايته أخرجها الدارمي في " مسنده " ( 787 ) ، وأبو داود في " سننه " ( 215 ) ، وابن حبان في " صحيحه " ( 1179 ) ، والطبراني في " الكبير " ( 1 / 200 رقم 538 ) ، والدارقطني في " سننه " ( 1 / 126 ) ، والبيهقي في " السنن الكبرى " ( 1 / 166 ) . وصححه الدارقطني والبيهقي .
( 2 ) في ( ت ) و ( ك ) : « أنبأنا » .
( 3 ) في ( ك ) : « مطرق » .
( 4 ) هو : سلمة بن دينار .
( 5 ) القائل هو أُبيُّ بن كعب ، وسيأتي قول النبي ( ص ) .
( 6 ) كذا في جميع النسخ ، والجادَّة : « كانت الفتيا » ؛ للتأنيث بالألف المقصورة في « الفتيا » ؛ لكنَّ ما في النسخ صحيح ؛ لأنَّ التأنيث هنا ليس حقيقيًّا ، فيجوز معه تذكير الفعل وتأنيثه ، مع ترجُّح التأنيث . وقد علَّقنا على ذلك في المسألة رقم ( 224 ) . .
( 7 ) قوله : « حديث » مطموس في ( ك ) .
( 8 ) قال ابن دقيق العيد : « وكأنه أراد هذه الرواية ، لا أصل الحديث » ، ثم نقل عن ابن أبي حاتم ما سيأتي في المسألة رقم ( 114 ) .
= . . . وقال ابن رجب في " فتح الباري " ( 1 / 382 ) - بعد أن نقل قوله : « ما نعرفُ لِهذا الحديث أصلا » - : « وفي ذلك نظر » . وانظر " فتح الباري " لابن حجر ( 1 / 397 ) .