عن النبيِّ ( ص ) قَالَ : السِّواكُ مَطْهَرَةٌ لِلْفَمِ ، مَرْضَاةٌ ( 1 )
لِلرَّبِّ ؟
قَالا : هَذَا خطأٌ ؛ إِنَّمَا هُوَ : ابْنُ أَبِي عَتِيق ( 2 ) ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عائِشَة .
قَالَ أَبُو زرعة : أخطأ فيه حمَّاد ( 3 ) .
هامش
( 1 ) في ( ت ) و ( ف ) و ( ك ) : « مرضات » ، وهو اسم ، واللغة المشهورة وهي لغة قريش : أن تبدل تاء التأنيث في الاسم حال الوقف هاءً إنْ كان ما قبلها متحركًا لفظًا أو تقديرًا ؛ نحو شَجَرَة ، وابْنَة ، ومَرْضَاة ، وقُضَاة ، وبعضُ العرب كطيِّئ لا يُبْدلون مع وجود الشروط ، فيقولون : شَجَرَت ، وابْنَت ، ومَرْضَات ، وقُضَات ، ومن ذلك : قولُ بعضهم : يا أهلَ سورة البَقَرَتْ ، فقال مجيب : لا أحفظُ منها ولا آيَتْ .
وعلى هاتين اللغتين جاءت ألفاظٌ في القرآن الكريم ؛ فوقف نافع وابن عامر وعاصم وحمزة ، في نحو قوله تعالى : [ الدّخان : 43 ] { إِنَّ شَجَرَةَ الزَّقُّومِ * } ، [ التّحْريم : 12 ] { وَمَرْيَمَ ابْنَةَ عِمْرَانَ الَّتِي أَحْصَنَتْ فَرْجَهَا } - بالتاء ، وهو الموافق لرسم المصحف ، ووقف باقي السبعة بالهاء على لغة قريش ، وهو خلاف الرسم . انظر " شرح ابن عقيل " ( 2 / 472 - 473 ) ، و " أوضح المسالك " ( 4 / 311 - 312 ) ، و " شرح الأشموني " ( 4 / 13 - 15 ) ، و " همع الهوامع " ( 3 / 438 ) ، و " معجم القراءات " لعبد اللطيف الخطيب ( 8 / 435 - 436 ) ، و ( 9 / 530 - 532 ) .
( 2 ) هو : عبد الرحمن بن عبد الله بن أبي عتيق ؛ كما جاء مصرَّحًا به في مصادر التخريج .
وروايته أخرجها أبو بكر المروزي في " مسند أبي بكر " ( 109 ) ، وأبو يعلى في " مسنده " ( 4916 ) من طريق = = الدراوردي ، والإمام أحمد في " المسند " ( 6 / 124 رقم 24925 ) ، والنسائي في " سننه " ( 5 ) ، وابن حبان في " صحيحه " ( 1067 ) من طريق يزيد بن زريع ، كلاهما ( الدراوردي ويزيد ) عن ابن أبي عتيق ، به .
ورواه الشافعي في " مسنده " ( 1 / 30 / ترتيب السندي ) ، والحميدي في " مسنده " ( 162 ) ، وأحمد في " مسنده " ( 6 / 47 و 62 و 238 رقم 24203 و 24332 و 26014 ) من طريق محمد بن إسحاق ، عن عبد الله بن أبي عتيق ، عن عائشة ، به .
( 3 ) قال أبو يعلى في " مسنده " ( 4915 ) : « سألت عبد الأعلى عن حديث أبي بكر الصديق ؟ فقال : هذا خطأ » . وعبد الأعلى هو : ابن حماد النرسي ، كما في " مسند أبي يعلى " ( 109 ) . وقال ابن عدي : « ويقال : إن هذا الحديث أخطأ فيه حماد بن سلمة حيث قال : عَنِ ابْنِ أَبِي عَتِيقٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ ؛ وإنما رواه غيره عَنِ ابْنِ أَبِي عَتِيقٍ ، عَنْ أبيه ، عن عائشة » .
وقال الدارقطني في " العلل " ( 1 / 277 ) عن هذا الحديث : « يَرْوِيهِ حمَّاد بْنُ سَلَمَةَ ، عَنْ ابْنِ أَبِي عَتِيقٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عن أبي بكر . وخالفه جماعة من أهل الحجاز وغيرهم ، فرووه عَنِ ابْنِ أَبِي عَتِيقٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَائِشَةَ ، عَنِ النَّبِيِّ ( ص ) ، وهو الصواب » . اه - . وانظر " العلل " للدارقطني ( 5 / 105 / أ ) .
وقال الحافظ ابن حجر في " التغليق " ( 3 / 166 ) : « وشذَّ حمَّاد بن سلمة ، فرواه عَنِ ابْنِ أَبِي عَتِيقٍ ، عَنْ أبيه ، عن أبي بكر ؛ وهو خطأ » .