وَالأَعْمَشُ ( 1 ) ، عَنْ سَلَمةَ بْنِ كُهَيْلٍ ، عن ذَرٍّ ( 2 ) ، عن ابن عبد الرحمن بْنِ أَبْزَى ( 3 ) ، عَنْ أَبِيهِ : أنَّ رَجُلا أَتَى عُمَرَ فَقَالَ : إِنِّي أجنَبْتُ وَلَمْ أجدِ ( 4 ) الماءَ ؟ . . . فذكَرَ عمَّارً ( 5 )
عن النبيِّ ( ص ) في التيمُّم .
هامش
( 1 ) لم نقف على روايته من هذا الوجه ، لكن أخرجه ابن أبي شيبة في " المصنف " ( 36281 ) من طريق وكيع ، والبزار في " مسنده " ( 1386 ) ، وأبو عوانة في " مسنده " = = ( 1 / 305 ) ، والدارقطني في " سننه " ( 1 / 183 ) من طريق جرير ، وابن خزيمة في " صحيحه " ( 269 ) من طريق أبي يحيى التيمي ، والطحاوي في " شرح معاني الآثار " ( 1 / 112 ) من طريق عيسى بن يونس ، وأبو عوانة في " مسنده " ( 1 / 305 ) ، والدارقطني في " سننه " ( 1 / 183 ) ، والشاشي في " مسنده " ( 1028 و 1030 ) من طريق ابن نمير ، والشاشي ( 1035 ) ، والدارقطني ( 1 / 183 ) من طريق يعلى بن عبيد ، والشاشي ( 1027 ) من طريق محاضر بن المورع ، سبعتهم ( وكيع وجرير وأبو يحيى وعيسى وابن نمير ويعلى ومحاضر ) عن الأعمش ، عن سلمة ، عن سعيد بن عبد الرحمن ، عن أبيه ، به . ليس فيه ذرٌّ .
( 2 ) هو : ابن عبد الله المُرْهِبي .
( 3 ) هو : سعيد .
( 4 ) قوله : « ولم أجد » لم يتضح في ( ف ) .
( 5 ) قوله : « عَمَّار » كذا في جميع النسخ بدون ألف بعد الراء ، ويَحْتمل وجهين :
الأوَّل : أن يكون منصوبًا : « عَمَّارً » ؛ على أنَّه مفعولُ « ذكَرَ » ، والتقدير : « فذكَرَ الراوي حديثَ عَمَّارٍ عن النبيِّ ( ص ) في التيمُّم » ؛ فحُذِفَ المضافُ ، وهو « حديث » ، وأقيم المضاف إليه مقامه ؛ فأخذ إعرابَهُ ، وهو النصب ؛ فصَارت العبارة : فذكَرَ عَمَّارًا ، ونظير ذلك ما ذكره المفسِّرون وغيرهم في قوله تعالى : [ يُوسُف : 82 ] { وَاسْأَلِ الْقَرْيَةَ الَّتِي كُنَّا فِيهَا } ، أي : واسألْ أهلَ القريةِ ؛ فَحُذِفَ الأهلُ ، وأقيمتِ القرية مقامهم ، وكما في قوله تعالى : [ البَقَرَة : 93 ] { وَأُشْرِبُوا فِي قُلُوبِهِمُ الْعِجْلَ بِكُفْرِهِمْ } ، والمراد : وأشربوا في قلوبهم حُبَّ العِجْلِ . انظر : " شروح الألفية " ( باب الإضافة ) .
وقوله : « عمارً » المنصوبُ كان حقُّه أن يكون بألف تنوين النصب : « عمارًا » ؛ لأنَّه عَلَم مصروف ، لكنَّه جاء هنا بحذف الألف ؛ على لغةِ ربيعة ؛ فإنهم يحذفون ألف تنوين المنصوب نطقًا وخطًّا ، وقفًا ووصلاً ؛ وانظر تتمة الكلام على لغة ربيعة في المسألة رقم ( 34 ) .
والوجه الثاني : أن يكون مرفوعًا : « عَمَّارٌ » ؛ على أنه فاعلُ « ذكَرَ » ، والمفعولُ محذوفٌ للعلم به ، والتقدير : « فذكَرَ عَمَّارٌ حديثًا ( أو حديثَهُ ) عن النبيِّ ( ص ) في التيمُّم » ، وقد وقع في العربية حَذْفُ ما يُعْلَمُ من الكلام كثيرًا ؛ ولعل الوجه الأوَّل أولى .