تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب العلل — صفحة 361

مساهمون:

ص٣٦١
يَسَعُ المحدِّثَ جَهْلُهُ » [ ص 258 - 259 ، ضِمْنَ خَمْسِ رسائلَ في علوم الحديث ] : « صَوَّبَ بعضُ المشايخِ هذا ، وأنا أستحسنُهُ ، وبه آخُذُ » . اه - . وقال ابنُ دقيقِ العيدِ في « الاقتراح » ( ص 262 ) : « وإذا وقَعَ في الروايةِ خَلَلٌ في اللفظِ : فالذي اصطُلِحَ عليه ألاَّ يُغَيَّرَ ؛ حَسْمًا للمادَّةِ ؛ إذْ غَيَّرَ قومٌ الصَّوَابَ بالخطأ ؛ ظَنًّا منهم أنه الصَّوَابُ ، وإذا بَقِيَ على حالِهِ ، يُضَبَّبُ عليه ، ويُكْتَبُ الصوابُ في الحاشية » . اه - . وقد حرَّر ذلك كلَّه وأجاد في البَيَان : القاضي عِيَاضٌ في كتابه « الإلماع » ( ص 185 - 188 ) ، فقال _ ح : « الذي استمَرَّ عليه عَمَلُ أكثرِ الأشياخِ : نقلُ الروايةِ كما وَصَلَتْ إليهمْ وسَمِعُوهَا ، ولا يغيِّرونها مِنْ كُتُبِهِمْ ، حتى أَطْرَدوا ذلك في كلماتٍ من القرآنِ استَمَرَّتِ الروايةُ في الكُتُبِ عليها بخلافِ التلاوةِ المُجْمَعِ عليها ، ولم يَجِئْ في الشاذِّ مِنْ ذلك في الموطَّأ والصَّحِيحَيْنِ وغيرها ؛ حمايةً للباب ، لكنَّ أَهْلَ المعرفةِ منهم يُنَبِّهُونَ على خَطَئِهَا عند السماعِ والقراءةِ وفى حواشي الكُتُبِ ، ويَقْرَؤُونَ ما في الأصولِ على ما بَلَغَهُمْ . ومنهم : مَنْ يَجْسُرُ على الإصلاحِ ، وكان أجرأَهُمْ على هذا من المتأخِّرين القاضي أبو الوليدِ هشامُ بنُ أحمدَ الكِنَانيُّ الوَقَّشِىُّ ؛ فإنَّه - لكثرةِ مطالعتِهِ وتفنُّنِهِ في الأدبِ واللغةِ وأخبارِ الناسِ ، وأسماءِ الرجالِ وأنسابِهِمْ ، وثُقُوبِ فهمِهِ وحِدَّةِ ذِهْنِهِ - جَسَرَ على الإصلاحِ